موريتانيا... و"موضة المهرجانات" ماهي النتائج ؟ــ رأي الجديد نيوز

عرفت موريتانيا في الأشهر الأخيرة الكثيرة من المهرجانات في  ظاهرة بات البعض يسميها "موضة المهرجانات".

 

سؤال جوهري يطرحه المراقبون وهو ما جدوائية الكثير من تلك المهرجانات، خاصة وأنها لم تكن معروفة من قبل، وهل هي تدخل ضمن ظاهرة "لِحْمَارْ"(براء مرققة) فقط ؟

هنالك مهرجانات سنوية معروفة بالبلد منها مهرجان مدائن التراث الذي هو مهرجان سنوي رسمي تنظمه وزارة الثقافة بغية تثمين تراث المدن التاريخية وتنميتها .

 

وهنالك مهرجانات أخرى ببعض مقاطعات البلاد تنظم بشكل سنوي لأهداف ثقافية وللمحافظة على عادات وتقاليد تلك المناطق.

 

لكن الغريب اليوم هو أن البلاد غدت من مهرجان إلى آخر، دون معرفة دوافع هده الطفرة الكبيرة من المهرجانات ولا فوائدها أصلا.

 

إنه من المطلوب أن يتم تثمين التراث والاعتناء بالثقافة وإحياء العادات في أي مجتمع، لكن أن تصل الأمور إلى شبه تنافس وتقليد أعمى لا مبرر له فهذا غير مطلوب .

 

لا نقلل من شأن أي مهرجان ولا من منظميه أو مكانه، ولكننا نرى أن بعض تلك المهرجانات كان من الأفضل توزيع ما صرف فيها من ميزانيات لصالح سكان المنطقة التي نظمت فيها على شكل مساعدات وهبات تعينهم على تكاليف الحياة اليومية .

 

يجب ـ أيضاـ  أن يكون هنالك  تجميع للمهرجانات، بحيث يتم توحيد الجهود ويتم اختصار الوقت، كأن ينظم مهرجان للعادات في الجهات المتشابهة فيها، ومهرجان للجهات السياحية، ومهرجان للمناطق الزراعية، وآخر للجهات الرعوية، وواحد للجهات الشاطئية، وهكذا لتكون الأهداف أكثروضوحا والنتائج أكبر قيمة. 

 

في الختام المهرجانات نشاط جماهيري يجب أن يكون جيد التنظيم، محدد الأهداف مسبقا،  وله نتائج يتم الحصول عليها في ختامه، وليس استعراضات كرنفالية ولقاءات عابرة لا تقدم ولا تؤخر، ولا نتيجة لها على المكان ولا على ساكنته حاضرا أو مستقبلا.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"