قطاع الثروة الحيوانية : إنجازات كثيرة ... ومقدرات هائلة ــ الجديد نيوز

تقرير : محمد ولد أعمر

شهد قطاع التنمية الحيوانية إنجازات كبيرة، وهو يُعد ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، نظرًا لمساهمته الهامة في الناتج الداخلي الخام، وتعزيز الأمن الغذائي، ومكافحة الفقر، وخلق فرص العمل.

 

ونظرا لتلك المكانة، تسعى الدولة إلى تطويره بما يخدم تعزيز مساهمته في السيادة الغذائية من جهة، وتعزيز دوره المعتبر في الاقتصاد الوطني من الناحيتين الإنتاجية والتشغيلية من جهة أخرى.

التقريرالتالي يعرض لأهم الإنجازات في قطاع الثروة الحيوانية .

 

إنجازات هامة وطموحة للقطاع 

يسعى قطاع الثروة الحيوانية لتحقيق جملة من الأهداف الطموحة التي يساهم من خلالها بفعالية في الاقتصاد الوطني، ورفع نسبة تشغيله ضمن مكافحة البطالة وتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني في مجال المنتجات الحيوانية .

ومن الإنجازات التي تحققت في سبيل ذلك إنشاء مؤسستين عموميتين  يعهد إليهما بالعمل على تطوير القطاع وعصرنته وتحسين إنتاجه، وهما شركة الألبان الوطنية في (النعمة) والموريتانية للمنتجات الحيوانية. 

كما تم إنشاء مكتب للبحوث والتنمية الحيوانية والنظام الرعوي وصندوق لترقية الثروة الحيوانية. 

وفي مجال العناية بالصحة الحيوانية تم تحسين واقع الصحية البيطرية، وتنظيم حملات دورية لتحصين الثروة الحيوانية، كما تم رفع الإنتاجية عبر تنمية الشعب الحيوانية (شعبة الألبان، شعبة اللحوم الحمراء، شعبة الدواجن، شعبة الجلود) مع دعم النظام الرعوي وخلق مناخ ملائم للتنمية .

 

وقد قال الوزير إن الثروة الحيوانية تحتل مكانة متقدمة في سلم أولويات برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي تعمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، على تنفيذه، مشدّدًا على أهمية الصحة الوقائية البيطرية ودورها في تعزيز المنظومة الصحية الوطنية.

جاء ذلك على هامش حملة لتحصين 8 ملايين رأس من الأغنام والماعز ضد طاعون المجترات الصغيرة و3 ملايين رأس من الأبقار ضد مرض ذات الرئة والجنب المعدي.

أرقام إحصائية هامة :

تظهرنتائج الإحصاء العام للثروة الحيوانية 2024 أن موريتانيا تملك المعطيات التالية :

ــ الثروة إجمالا تبلغ 6.147.368 رأسا؛

‎ ــ الإبل 2.001.277 رأسا؛

‎ ــ الضأن 13.915.459 رأسا؛

ــ الماعز 7275809 رأسا؛

ــ مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني تقدر 10% ويعمل به 70% من المواطنين ؛ 

ــ إنتاج اللحوم 180000 طن سنويا؛ 

ــ استهلاك اللحوم البيضاء 10000 طن سنويا؛ 

ــ إنتاج الحليب 213000 طن سنويا؛ 

ــ إنتاج الجلود بـ 5 ملايين قطعة؛ 

ــ توجد بالبلاد 6 شركات ألبان وطنية. 

سعي دؤوب ... وجهود كبيرة 

يبذل قطاع التنمية الحيوانية جهودا كبيرة في سبيل عصرنة وسائل الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان ومشتقاتها وكذا توفيراللحوم الحمراء .

من بين الجهود التي قيم بها لتعزيز أداء القطاع تعزيز حماية الثروة الحيوانية، باعتماد أداء القطاع بيطريين يتميزون بالكفاءة اللازمة لمعرفة الأمراض والأوبئة التي تصيب الحيوانات، مع توفير مختبر عصري وأنواع من الأدوية البيطرية الخاصة، كما تتوفر الوزارة على شعبة لزراعة الأعلاف مازالت في بدايتها إلا أنها حققت مع ذلك بعض التقدم.

كما عملت الدولة بالتعاون مع بعض الشركاء على تنفيذ برنامج لتكوين منتجي الألبان في الحوض الشرقي على زراعة الأعلاف، مما انعكس بشكل إيجابي على زيادة إنتاج الألبان المحلية ذات الجودة العالية، إضافة إلى إدخال بعض التحسينات التي ساهمت هي الأخرى في زيادة الكمية المنتجة، وتمت إعادة تشغيل مصنع النعمة للألبان، كما تم الاتفاق مع شريك دولي لإنشاء مسلخ حديث في نواكشوط مع وجود برنامج تحسيسي لزراعة الأعلاف التي تعمل على زيادة الألبان.

 

وبدأ القطاع تنفذ برنامج جديد يعطي أهمية خاصة للمواطن عبرتخفيض أسعار المواد الأساسية بما في ذلك الدواجن والبيض واللحوم الحمراء.

 

كما تم في إطار سياسات القطاع حفر العديد من الآبار لدعم المنمين، وتوفير صيدليات أدوية الحيوان على عموم التراب الوطني بأسعار زهيدة وتطوير شعبه (الألبان واللحوم الحمراء ومشتقاتهما) وتعزيز المنافسة. 

كما حرص القطاع على :

ــ  زيادة الغلاف المالي المخصص للتنمية الحيوانية وخاصة المتعلق بالصحة الحيوانية؛

ــ تشجيع تنويع وتحسين السلالات من أجل زيادة الإنتاج،

 حظي القطاع مؤخرا بتعيين أمين عام جديد هو الدكتور أحمد ولد علال قادما من إدارة المؤسسة الوطنية للأوقاف.

ويأتي هذا التعيين ليؤكد ثقة السلطات العليا في الكفاءات الوطنية التي تزخر بها البلاد.

ويحوزولد علال سجلا حافلا من الخبرات الإدارية، والقيادية المتميزة، مما يؤهله لتولي هذه المسؤولية في وزارة حيوية، تعنى بقطاع الثروة الحيوانية الذي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني