في القاهرة، يسابق وفد حركة حماس الزمن من أجل بلوغ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تسعى إسرائيل بشكل جاد للتنصل منه متذرعة بالخلافات الفلسطينية الداخلية.
ملفات عدة على طاولة الوسطاء والقوى الفلسطينية أهمها: لجنة التكنوقراط والحديث عن اختيار اثني عشر اسما من أبناء القطاع والمقيمين فيه ولكن بولاء واضح للسلطة الفلسطينية، وإلى جانب ذلك جهود تسليم وتسلم هذه السلطة داخل القطاع، فضلا عن مجلس السلام العالمي وتشكيلته المرتقب الإعلان عنها خلال أيام.
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار شهره الرابع، تبقى تساؤلات حول استعداد القوى الفلسطينية بكل أطيافها لانتهاز الفرصة وانتشال غزة وأرضها ومواطنيها من آلة القتل الإسرائيلي التي دارت عجلتها لعامين كاملين، وهل ستتجاوب إسرائيل مع التزاماتها بفتح معبر رفح وإدخال الكرفانات؟ وكيف ستبدأ اللجنة الجديدة مهامها بينما السلاح ليس محصورا في يد منتسبيها؟ وهل تعلن السلطة الفلسطينية الموافقة على مباشرة عمل هذه اللجنة تحت رعايتها ومظلتها؟
حول هذا الموضوع، دارت نقاشات الجزء الثاني من حلقة اليوم الإثنين، ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من الاستوديو، الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سفيان أبو زايدة، ومن إسطنبول، رئيس مجموعة الحوار الفلسطيني، صادق أبو عامر.
مباحثات في القاهرة
ويُجرِي وفد من حركة حماس وفصائلُ فلسطينية أخرى مباحثات موسعة في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وتشكيلِ لجنة لإدارة القطاع.
من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة، في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني.
ودعا الناطق باسم الحركة قيادة السلطة الفلسطينية، للاستجابة للحظة التاريخية، والتقدم تجاه حالة الإجماع الوطني، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لأي طرف فلسطيني الاستفادة من حالة الانتظار أو إعاقة الوحدة الوطنية، لذا تخطئ قيادة السلطة إن قدرت أنها يمكن تستفيد من الكارثة التي يمر بها أهلنا في قطاع غزة.
كما أكد أن حكومة اليمين الإسرائيلي تستهدف كل المكونات الفلسطينية في كل الساحات، وهو ما يفرض الإسراع في توحيد الموقف، لمواجهة مخاطر غير مسبوقة على القضية الفلسطينية.
تركيا وتحضيرات المرحلة الثانية
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت مصادر بوزارة الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان شارك في اجتماع عبر الإنترنت لبحث تحضيرات المرحلة الثانية من خطة السلام بغزة.
وأوضح المصدر أن الاجتماع يعد امتدادًا للاجتماع الذي عُقِد في ميامي أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وشارك فيه أيضًا مسؤولون من الولايات المتحدة ومصر وقطر.
مصر تدعو للانتقال إلى المرحلة الثانية
وجدَّدت مصر التأكيد على رفضها التهجير القسري أو الطوعي لسكان غزة، مشدِّدة على أنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حصول الشعب الفلسطيني على حقه المشروع.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأيرلندية بالقاهرة، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
كما أكد عبد العاطي أن مجلس السلام المُزمَع تشكيله لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، يجب أن يركِّز على متابعة الأموال المخصَّصة لإعادة الإعمار في القطاع، مشيرًا إلى أن مصر لا تملك معلومات كافية حتى الآن عن طبيعة تشكيله وصلاحياته.
