موريتانيا :هل يضع الحوار الوطني المرتقب حدا للانقسام ويعالج قضايا المواطن ؟

 

د. فارس قائد الحداد/ حقوقي وإعلامي يمني

المشهد السياسي في موريتانيا الذي ظل  لسنوات من التأزم وانسداد عملية السلام بين الاطراف والقوى السياسية النظام والمعارضة لم يعد متقوقع في دائرتة الظيقة في ظل مؤشرات إيجابية لانفراجة وخاصة بعد رسائل الدعوات التي وجهت الى انظمة ودول العالم المغاربي الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا وقوبلت بترحيب واستجابة من الكل ففي موريتانيا  يبقى النظام السياسي الحاكم بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية وحكومتة في موريتانيا اكثر عقلانية الذي وقف امام رسائل الاصلاحات الشاملة مع كافة مكونات واحزاب الشعب الموريتاني بعين الصواب وبينما يقترب المشهد السياسي في موريتانيا من الحل أصبحت موريتانيا على موعد جديد يمكن ان ينهي الانقسام السياسي ويفتح مسارات اكثر إيجابية في طريق الاصلاحات الشاملة وينهي معاناة  المواطن الموريتاني فإطلاق الحوار وطني الذي دعى الية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية  بادرة خير لتتضح ملامح مشــهداً سياســي منقســم في مقاربته وإن كان ملبداً بضباب اكثر حساسية . فقد شــرع الرئيس محمد ولد الغزواني في استقبال القوى السياســية الموافقة على المشاركة، حيث التقى ما يقارب 52 ممثاًلا عن المكونات والقوى  السياســية، موزعة مناصفة بني قوى موالية للنظام  وأخرى معارضة.
حديث الرئيس الغزواني مع المشاركين يثبت اكثر جدية فتناول ماهية الحوار والخطوات تحضيرية ُُتؤطر مســار الحوار وأهدافه، في خطوة نراها إيجابية تهدف إلى تهيئة المناخ وفتح قنوات التواصل المؤسسي.
وفي المقابل ، اختارت أطراف أخرى، ُُوصفت بالاكثر معارضة، التأني، مفضلة  تكثيف مشاوراتها البينية فيما بينهما والتعبيــر عن تحفاظتها بمسائل حتى تتأكد من جــدوى الحوار وشروطه وضماناته من قبل النظام الحاكم على حد تعبيرها. 
من وجهة نظرنا نرى ان الحوار يفترض ان يقوم على  مســارين ، أحدهما داخل أروقة الرئاســة أي حوار داخل اطار الحزب الحاكم يشمل مشاركة كل الوجوة السياسية بينهم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وانصارة المعتقل في سجون النظام كخطوة هامة في طريق الاصلاح السياسي وانهى الانقسام ويحل الخلافات داخل بنية الحزب باعتبار ان الرئيس محمد ولد عبد العزيز كان وما زال رفيق في الحزب الحاكم والاخر يكون في قلب المعارضة عبر حوارين الاول حوار المعارضة المعارضة والثاني حوار المعارضة والحزب الحاكم النظام   والثالث حوار الحزب الحاكم النظام والمعارضة مع القوى ومكونات الشعب الاخرى منهم مكون الشباب والمرأة والفتاة بالريف والمدينة والجلوس معاً وعرض هموم وقضايا المواطن وما يحتاجه من اصلاحات شاملة ومعالجات عاجلة من فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ونظامة ومن المعارضة ايضاً لكن السؤال هل الحوار الوطني سيعزز من فرص التقاطع، وحدود التوافق، ويعالج مشاكل وهموم وقضايا المواطن ؟ وما مدى التزام الاطراف المشاركة في الحوار بامكانية تحويل مخرجاتة الى خارطة سلام جامعة تنهي الانقسام السياسي ويعالج مشاكل وهموم وقضايا المواطن الموريتاني ؟