البرد القارس يحصد أرواح الأطفال في قطاع غزة

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة من جديد.

وأشار المكتب في بيان، اليوم الثلاثاء، إلى ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن موجات البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء إلى 7 شهداء من الأطفال، فيما بلغ إجمالي عدد الضحايا منذ بدء الحرب على القطاع 24 شهيدًا، جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، من بينهم 21 طفلًا.

ولفت المكتب إلى انجراف 7000 خيمة خلال يومين بسبب الرياح العاتية وصعوبة المنخفض الجوي، مؤكدًا أن ذلك يعكس مؤشرًا بالغ الخطورة على تصاعد حدة الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة.

وندد المكتب بالانعدام شبه الكامل لوسائل التدفئة، وغياب المأوى الآمن، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات اللازمة.

تداعيات كارثية

وفي حديث خاص لقناة الغد، قال مدير مكتب الإعلام الحكومي بغزة للغد، إسماعيل الثوابتة إن «المنخفضات الجوية لها تداعيات كارثية على 1.5 مليون نازح بمخيمات القطاع».

بدوره، أفاد، محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة في حديث للغد باستشهاد 34 فلسطينيا جراء المنخفضات الجوية منهم 7 أطفال بسبب البرد.

وأضاف بصل «نحتاج إلى وقود ومعدات ثقيلة لإزالة المباني الآيلة للسقوط».

وأكد بصل أن «الغارات الإسرائيلية مستمرة حتى الآن»، مشيرا إلى انهيارات جديدة جراء تفجير مبان بالقطاع.

منخفض جوي

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الغد باستشهاد 5 فلسطينيين جراء انهيار عدد من المباني المتضررة في مدينة غزة، بينهم 3 سيدات ومسن، بسبب الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يضرب القطاع.

كما أفاد مراسل الغد بوفاة طفل في مدينة دير البلح وسط القطاع جراء موجة البرد الشديد.

وأكد مراسلنا من مدينة غزة أن الرياح الشديدة اقتلعت العشرات من خيام النازحين في المدينة وشمالي القطاع، مشيرًا إلى أن الرياح والأمطار الشديدة تسببت منذ أمس في إتلاف الآلاف من خيام النازحين في مختلف أرجاء القطاع.

ولفت إلى غرق خيام النازحين بمنطقة ميناء غزة، وسط محاولات للتغلب على قوة الرياح وغزارة الأمطار بوسائل بدائية غير مجدية لإصلاح الدمار الذي أصاب خيامهم.

وأطلق الهلال الأحمر المصري قافلة مساعدات إنسانية عاجلة في اتجاه قطاع غزة.

وقال الهلال الأحمر إنه «استجابة لحالة الطقس شديد البرودة التي يعيشها أهالي القطاع دفعنا بإمدادات الشتاء الأساسية كالملابس والبطاطين والخيام».

وقد تسبب البرد القارس في تفاقم معاناة النازحين، كما اقتلعت الرياح عشرات الخيام في مواصي خان يونس جنوبي القطاع.