الرقابة على الأسعار...المهمة الصعبة !! رأي الجديد نيوز

كشفت فرق حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة والسياحة عن حصيلة تدخلاتها الميدانية خلال سنة 2025، حيث نفذت 4350 جولة تفتيش داخل الأسواق، أسفرت عن 28713 عملية تفتيش شملت المحلات التجارية والمجازر والمجمعات التجارية والمخابز.

 

جهد يذكر فيشكر؛ ولكن الغريب في الأمر أن أسعار بعض المواد الاستهلاكيةالتي تقرها الدولة لم يتم اعتمادها من طرف الغالبية الساحقة من حوانيت التجزئة، فلماذا لم تسع فرق حماية المستهلك لإلزام أصحاب تلك الحوانيت بها؟

سؤال وجيه ينتظر جوابا منذ بعض الوقت .

 

نحن هنا لانتهم أحدا؛ ولكن نريد جوابا ينطلق من الواقع، فبحسب المواطنين الذين نلتقيهم ومشاهداتنا اليومية، لم نر أي أثر لحماية المستهلك بهذا الخصوص .

 

ضف إلى ذلك أن الكثير من حوانيت التجزئة لاتوجد به لوائح الأسعار الرسمية لتلك المواد، وإذا علقها على الجدار لايلتزم بها، ترى أين الخلل هنا؟ هل هو في عدم مراقبة هذه الإدارة لأصحاب هذه الحوانيت؟ أم تمالؤ بعض المواطنين بعدم التبليغ عن المخالفين لتطبيق هذه الأسعار؟

 

موضوع مراقبة الأسعار شائك ومعقد، ويصعب على السلطات وحدها فرضه، ذلك أن التجارة بالبلد تعيش فوضى كبيرة، وفي كل ركن من أي بناء يوجد حانوت، والوزارة لم تفرض شروطا معينة لافتتاح الحوانيت من أجل إحصائها وتنظيمها وفرض الرقابة عليها .

 

من الطبيعي أن تكون مراقبة الأسعار صعبة في مثل تلك الفوضى، وتلاعب الجميع في مجال تجارة المواد الغذائية على وجه الخصوص، ولكن في حال قامت الوزارة بفرض شروط تنظم فتح الحوانيت، وحددت عددها في كل حي  حسب عدد سكانه، وجعلتها حوانيت متخصصة حسب أصناف البضاعة، فسيكون من السهل مراقبة تلك الحوانيت وفرض الأسعار والنظام عليها .

 

ختاما : تبذل وزارة التجارة جهودا مقدرة في سبيل مراقبة الأسعار، ولكن يبدو أن فوضى انتشار حوانيت التجزئة بالعاصمة، وعدم تعاون المواطنين بالتبليغ عن المخالفين من أكثر الصعوبات التي تعيق الرقابة على الأسعار من طرف الوزارة ... ترى متى ستنظم وتكون الرقابة على الأسعار أكثر شمولية وفعالية؟ 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"