ائتلاف مكافحة الفساد يشيد بإجراءات التقشف

أشاد الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد بالإجراءات الاقتصادية والتقشفية التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا، معتبرا أنها خطوة إيجابية في اتجاه ترشيد الإنفاق العام، في ظل تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط وما رافقها من ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التموين.

وفي بيان صادر عنه أمس أشاد الائتلاف بقرارات تقليص النفقات الحكومية، والحد من البعثات الخارجية والأنشطة غير الضرورية، إلى جانب إعلان الرئيس وأعضاء الحكومة التنازل عن جزء من رواتبهم لصالح الخزينة العامة، واصفا الخطوات بأنها "رمزية ومهمة" لترسيخ ثقافة الترشيد.

كما عبر عن تقديره للإجراءات الاجتماعية المصاحبة، خاصة رفع الحد الأدنى للأجور، وتقديم إعانات مالية للموظفين ذوي الدخل المحدود، إضافة إلى دعم الأسر المتعففة، معتبرا أن هذه التدابير من شأنها التخفيف من الأعباء المعيشية.

وفي ما يتعلق بأسعار المحروقات، أبدى الائتلاف تفهمه للزيادات الأخيرة المرتبطة بالأسواق العالمية، داعيا في الوقت ذاته إلى مراجعتها كلما سمحت الظروف بذلك، للتقليل من تأثيرها على المواطنين.

ودعا البيان إلى تشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة الاحتكار والمضاربات، مطالبا بفرض عقوبات صارمة على المخالفين، خصوصا في فترات الأزمات.

كما شدد الائتلاف على أن محاربة الفساد تمثل "الإجراء التقشفي الأكثر نجاعة واستدامة"، معتبرا أن الأموال التي يمكن استعادتها أو الحفاظ عليها عبر مكافحة الفساد تفوق ما يمكن تحقيقه من خلال سياسات التقشف التقليدية.

كما حذر من خطورة التساهل مع الفساد، خاصة في أوقات الأزمات، داعيا الحكومة إلى اعتماد صرامة أكبر في حماية المال العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات مالية، لا سيما تلك المرتبطة بالتدابير التقشفية الحالية.