تتصف سياسية التشغيل في موريتانيا بمايصفه الكثير من المراقبين بالغموض وضعف التصدي لظاهرة البطالة خاصة بين صفوف الشباب، مما جعلها محل انتقاد للكثير من النواب تحت قبة البرلمان .
الأرقام الوطنية تبرز أن نسبة الباحثين عن عمل انخفضت في الربع الأول من العام الحالي إلى11.97 % بدلا من 12.77 % في الفترة نفسها من العام الماضي، حيث وصلت أكثر من 180 ألف شخص ـ حالياـ عاطل مقارنة بأكثر من 188 ألف شخص العام الماضي في حين بلغ حجم القوى العاملة 1,5 مليون شخص.
كما أظهرت المعطيات الرسمية أن معدل التشغيل استقر عند 43,68% مقابل 43,78%
المعارضة انتقد عدد من نوابها ما وصفته بعدم التزام بعض الشركات خصوصًا في قطاعات التعدين والطاقة بتعهداتها المتعلقة بتوظيف الشباب الموريتاني، وقد استفادت من ثروات البلاد في تحقيق أرباح كبيرة، مع الاعتماد على العمالة الأجنبية في وظائف يمكن أن يشغلها الموريتانيون عبر التكوين.
وأكدوا أن سوق العمل في موريتانيا لا يمكنه استيعاب آلاف الوافدين الجدد عبر الوظيفة العمومية أو المشاريع قصيرة الأجل أو برامج التكوين وحدها، وأن الحل يكمن في الاستثمار في مشاريع إنتاجية، وهو ما يظل محدودًا في الوقت الراهن.
الحكومة تؤكد أنها تنفذ برامج كثيرة للتشغيل في الزراعة الموسمية ودمج خريجي مؤسسات التكوين المهني، وأنها تواصل المسار التصاعدي الذي تم إرساؤه خلال سنة 2025، والرامي إلى تشغيل أكثر من 23 ألف فرصة عمل خلال سنة 2026 وحدها.
وتؤكد الحكومة أن التحليل القطاعي للمشاريع التنموية الكبرى أظهر إمكانات تشغيلية مباشرة تتجاوز 28 ألف فرصة عمل خلال الفترة 2026-2027، إضافة إلى أكثر من 7200 وظيفة دائمة يتوقع توفيرها خلال مرحلة الاستغلال.
ختاما : سياسة التشغيل الوطنية يعول عليها الكثير من العاطلين في امتصاص نسب البطالة التي يرى مراقبون أنها مرتفعة، حيث تصل 10,63% وتقع بلادنا في المرتبة التاسعة عربيا حسب إحصاءات 2023.
