عملية "عون" هل تسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين ؟ كلمة الجديد نيوز

أشرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم الجمعة في نواكشوط الشمالية، على إطلاق عملية (عون) الهادفة إلى دعم الأسر الأقل دخلا، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأعباء المعيشية الناجمة عن الظرفية الاقتصادية الراهنة.

 

خطوة مهمة في سبيل مساعدة المواطنين من ذوي الطبقات الهشة ومحدودي الدخل، على التصدي للصعوبات المعيشية في الظروف الحالية، والتي تتسم بدرجة غلاء كبير  للكثير من المواد الاستهلاكية والغاز وخدمة النقل على وجه الخصوص .

 

عملية (عون) تشمل تقديم توزيعات نقدية، تستفيد منها جميع الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، والبالغ عددها أكثر من 352 ألف أسرة موزعة على كافة ولايات الوطن، وهو ما يشمل أكثر من مليوني مواطن.

 

كما تتضمن العملية توزيع سلات غذائية على أكثر من 155 ألف أسرة من الأسر الأكثر هشاشة، والمسجلة في السجل الاجتماعي، بما يغطي احتياجات ما يقارب مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد وتبلغ تكلفة العملية  12 مليار أوقية قديمة .

 

تبذل الدولة جهودا معتبرة في سبيل التحفيف من وطأة الظروف المعيشية الحالية شملت في المرحلة الأولى تقديم دعم مالي على شكل مساعدات، وتحمل جزء كبير من فاتورتي الغاز والوقود .

 

مراقبون يرون عملية (عون) ستسهم في تخفيف الظروف المعيشية عن المواطين، نظرا لكثرة العدد المستهدف، ونوعية المساعدات المقدمة خاصة وأنها تشمل أنواعا مختلفة من المواد الاستهلاكية، بالإضافة لتوزيعات نقدية تشمل عددا كبيرا من الأسر الهشة .

 

بيد أن تقييد العملية على المسجلين في السجل الاجتماعي وحده يجعلها محدودة، حيث لايشمل السجل الاجتماعي كافة الطبقات الهشة، وهنالك أعداد كبيرة من محدودي الدخل غير مسجلين فيه، وبالتالي سيتم حرمانهم من تلك التدخلات الحكومية وهم في أمس الحاجلة إليها .

 

ختاما: يأمل المواطنون أن تواصل الدولة تدخلاتها لمساعدتهم في الظروف المعيشية الصعبة، كمايودون أن تقوم بخفض أسعار المواد الاستهلاكية والوقود والكهرباء، كما فعلت دول مجاورة، مع زيادة معتبرة في الرواتب والعلاوات، حتى يستطيع الجميع مسايرة ظروف العيش الصعبة  في الواقع اليوم .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"