أصدر وزيرا الداخلية محمد أحمد محمد الأمين، والمعادن والصناعة الدي ولد الزين، اليوم الثلاثاء تعميما مشتركا يحث الولاة على معاقبة كافة مخالفي إجراءات بيع الخبز المحددة في المقرر الصادر مؤخرا.
وتضمن التعميم الحكومي مطالبة الولاة بمراقبة وزن الخبز وسعره والتأكد من ألا يقل وزن الرغيف الساخن عن 210 غرام (بهامش خطأ 5%)، مع تكثيف الرقابة على الأسعار ومنع المضاربة، حيث حدد سعر الجملة بـ8.5 أوقية جديدة وسعر البيع للمستهلك بـ10 أواق جديدة.
خطوة مهمة في سبيل ضبط مادة حيوية وكثيرة الاستهلاك، تتعرض للكثير من الفوضى انطلاقا من الصناعة في بعض المخابر مرورا بالتوزيع و انتهاء بالتسويق .
إن جلب الخبز من طرف تجار التجزئة وبيعه في الحوانيت يعرضه للكثير من المخاطر؛ كالتلف والغبار و اختلاطه بالروائح السيئة وحتى بعض المواد المخالفة التي قد تؤثر على طعمه وجودته .
آلية تطبيق هذا التعميم ليست واضحة لحدا لآن، ولكن تجب الإشارة إلى أن الخبز ليس المادة الغذائية الوحيدة التي تسوق في ظروف غير غير جيدة، ولارقابة صارمة عليها، فهنالك اللحوم والخضروات والأسماك والمياه المعدنية التي تعرض في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس والغبار ودخان عوادم السيارات وغيرها، فيجب على الجهات المعنية أن تشدد الرقابة على عرض المواد الغذائية المختلفة في ظروف جيدة، وحفظها بطريقة مناسبة، لأن غياب هذين الشرطين يتسبب في تلفها وتحويلها لمادة تضر بالمستخدم ولاتفيده .
إن فوضى التجارة التي جعلت كل ركن به حانوت تجزئة، وغياب آلية واضحة لتنظيم ممارسة التجارة، كوضع شروط للترخيص، وتحديد مواصفات معينة في محل ممارسة التجارة، وحفظ المواد الغذائية، وإجراءات النظافة للبائع، وفي المحل، كلها عوامل أدت لوجود مخالفات كثيرة تتعلق بالعرض، وجودة البضاعة، وغياب الحرص من طرف البعض على آلية حفظ وبيع البضاعة في ظروف جيدة .
ختاما: الخبر مادة غذائية أساسية وكثيرة الاستخدام، وبيعه وعرضه يجب أن يخضع للكثير من الشروط ، تتعلق بمراعاة جودة صناعته ووزنه وتوزيعه وتسوويقه، كما يجب أن تشدد الرقابة على بيع المواد الغذائية المختلفة بدءا من جودة البضاعة والحفظ، مرورا بالعرض في مكان مناسب، وانتهاء بتحديد السعر، لكي لاتبقى تجارة مواد المعيشة اليومية خاضعة للفوضى والمضاربات .
