نيويورك تايمز: إيران بدأت إجلاء قادتها العسكريين من سوريا

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين إيرانيين إن طهران بدأت إجلاء قادتها العسكريين من سوريا.

واضافت اليوم السبت أن أوامر الإجلاء صدرت من السفارة الإيرانية في دمشق ومن قواعد الحرس الثوري، مشيرة إلى أن عملية الإجلاء تتم جوا إلى طهران وبرا إلى لبنان والعراق وعبر ميناء اللاذقية.

وتتسارع وتيرة الأحداث بشكل كبير مع اجتياح الفصائل السورية لعدة مدن سورية كبيرة على رأسها حلب وحماة، فيما قالت مراسلة الغد الغد وقال المرصد السوري إن الفصائل باتت تسيطر على ما يقرب من 40% من مساحة سوريا .

وقالت الفصائل المسلحة السورية أمس الجمعة إن تقدمها الخاطف وصل إلى مدينة حمص بوسط البلاد مما قد يجعلها في وضع يسمح لها بانتزاع السيطرة على مدينة استراتيجية أخرى من قبضة الرئيس بشار الأسد.

الفصائل المسلحة تتقدم

وقالت هيئة تحرير الشام التي تقود الهجوم الشامل في منشور على تيليغرام «حررت قواتنا آخر قرية على تخوم مدينة حمص، وباتت على أسوارها، ومن هنا نوجه النداء الأخير لقوات النظام فهذه فرصتكم للانشقاق».

وقالت رويترز إن مصادر بالمعارضة ذكرت أيضا أن الفصائل سيطرت على مدينة درعا القريبة من الأردن بعد أن توصلت إلى اتفاق مع الجيش لضمان انسحاب منظم لجنوده.

وقالت إن الفصائل منحت كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين العاملين في المدينة ممرا آمنا إلى دمشق.

ولم يتسن لرويترز التأكد بشكل مستقل من إعلان قوات المعارضة.

ومن شأن استيلاء المعارضة على حمص قطع العاصمة دمشق عن الساحل السوري، حيث تتركز الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد ويوجد لحلفائه الروس قاعدة بحرية وأخرى جوية.

فرار الآلاف

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الآلاف بدأوا يفرون من حمص منذ مساء يوم الخميس باتجاه اللاذقية وطرطوس على ساحل البحر المتوسط الخاضعتين لسيطرة الحكومة.

وقال أحد السكان على الساحل إن آلاف الأشخاص بدأوا يصلون إلى هناك من حمص خشية التقدم السريع لقوات المعارضة.

سقوط دير الزور

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن الجيش ينفذ عملية في ريف حمص بدعم من القوات الجوية السورية والروسية والمدفعية والصواريخ والمركبات المدرعة. ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن العشرات من مقاتلي المعارضة قتلوا.

كما أعلنت ثلاثة مصادر سورية لرويترز يوم الجمعة أن الأسد تعرض لانتكاسة أخرى بعد سقوط مدينة دير الزور، وهي نقطة الارتكاز الرئيسية للحكومة في المناطق الصحراوية شرقي البلاد.

وهذه ثالث مدينة كبرى يفقد الأسد السيطرة عليها خلال أسبوع، بعد حلب في الشمال الغربي وحماة في وسط البلاد.

ومع تكثيف الضغط، قال مصدران في الجيش السوري إن التحالف المعروف باسم قوات سوريا الديمقراطية اجتاح معبر البوكمال الحدودي مع العراق يوم الجمعة.

السيطرة على قواعد في درعا

وفي محافظة درعا بجنوب البلاد، قال مصدران من قوات المعارضة لرويترز يوم الجمعة إن الفصائل المسلحة سيطرت على إحدى القواعد الرئيسية للجيش المعروفة باسم اللواء 52 قرب بلدة الحراك فيما امتد القتال إلى الحدود مع الأردن.

وأضافت المصادر أنهم سيطروا أيضا على أجزاء من معبر نصيب الحدودي مع الأردن حيث تقطعت السبل بعشرات المقطورات وسيارات الركاب.

مقتل 200 مسلح

وقال التلفزيون الرسمي السوري نقلا عن مركز التنسيق الروسي في سوريا إن 200 مسلح على الأقل قتلوا يوم الجمعة في غارات جوية روسية سورية استهدفت مقرات للفصائل المسلحة في ريف حماة وإدلب وحلب.

تركيا تحث الحكومة على الانخراط في حوار

وحثت الولايات المتحدة وروسيا والأردن والصين رعاياهما على مغادرة سوريا.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم الجمعة، تعهد زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني بأن تتمكن قوات المعارضة من إنهاء حكم الأسد. وقال في إشارة إلى الهجوم الخاطف الذي شنته الفصائل «هذه العملية حطمت العدو».

وأضاف للصحيفة أن هدفهم هو تحرير سوريا من هذا «النظام القمعي».

وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إنه يراقب عن كثب التطورات في سوريا.

وذكر مصدر بوزارة الخارجية التركية أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أبلغ نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في اتصال هاتفي أن الحكومة السورية يجب أن تنخرط في حوار مع المعارضة وتبدأ عملية سياسية.

وحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فجر اليوم السبت على حماية المدنيين والأقليات في سوريا.