المعارضة السورية: لا اتفاق مع إسرائيل وسنعمل على حماية أراضينا

 

نفت المعارضة السورية، اليوم الثلاثاء، وجود اتفاقات مع إسرائيل أو دخول أي قوات إسرائيلية إلى الأراضي السورية، وذلك في أول تعليق على هذه التطورات بعد يومين من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وجاء في بيان صادر عن القيادة العامة لإدارة العمليات العسكرية في المعارضة السورية «انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات غير صحيحة تدّعي دخول قوات إسرائيلية إلى الأراضي السورية، ووجود اتفاقات بين المعارضة وإسرائيل».

وأضاف البيان السوري «نؤكد أن هذه المعلومات عارية تمامًا عن الصحة. سيادة أراضينا ووحدتها هي أولوية قصوى لنا، ولن نسمح بأي انتهاك لها».

معلومات غير صحيحة

وأكدت المعارضة السورية أنها ستعمل على «حماية أراضينا والدفاع عنها وفقًا للقوانين والأعراف الدولية»، بعد تشكيل الحكومة الجديدة للبلاد.

كما نفى الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تقارير تتحدث عن تقدم لدباباته في اتجاه دمشق، مؤكدا أنها موجودة فقط في المنطقة العازلة في الجولان المحتل.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة إكس عدم صحة تلك التقارير وقال إنها «غير صحيحة على الإطلاق، قوات الدفاع موجودة داخل المنطقة العازلة وفي نقاط دفاعية قريبة من الحدود بهدف حماية الحدود الإسرائيلية».

أعمق نقطة

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي، قد أفادت في وقت سابق اليوم، أن الدبابات الإسرائيلية بلغت أعمق نقطة في داخل سوريا، على بعد 30 كلم جنوب غربي دمشق، بينما ذكرت مصادر أخرى لرويترز أن المسافة اقتربت بنحو 25 كلم من العاصمة.

وأفادت الصحفية ميس أورفلي من دمشق للغد، بأن هناك تسريبات تتحدث عن توقعات بأن تكون الدبابات الإسرائيلية على مقربة من دمشق وتحديداً في منطقة السيدة زينب التي تمثل «المعقل الأخير للإيرانيين» في سوريا

وكانت إسرائيل أعلنت الأحد الماضي توغلها في الأراضي السورية وسيطرتها على المنطقة العازلة مع سوريا، بعد ساعات من إسقاط المعارضة لنظام بشار الأسد.

وتخضغ المنطقة العازلة في الجولان السوري لسيطرة الأمم المتحدة وتفصل سوريا عن إسرائيل ويفترض أن تكون منزوعة السلاح بموجب اتفاق أبرم عام 1974.

المنطقة العازلة

وقال وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس الإثنين، إنه أصدر تعليماته للجيش لاستكمال عمليات الاستيلاء على المنطقة العازلة مع سوريا وكذلك الاستيلاء على نقاط إضافية.

واحتلت إسرائيل قسما من هضبة الجولان السورية خلال حرب الأيام الستة عام 1967. وتم إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح تحت سيطرة الأمم المتحدة، في أعقاب اتفاق لفض الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية عام 1974 بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973.

وضمت إسرائيل القسم المحتل من الجولان عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

وتتزامن هذه التطورات مع غارات إسرائيلية مكثفة على سوريا. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أنّ الجيش الإسرائيلي شنّ أكثر من 300 غارة جوية على مختلف أنحاء سوريا ما أدى إلى تدمير «أهمّ المواقع العسكرية»، منذ سقوط نظام الأسد قبل يومين.