اختراق صيني يهدد الأمن القومي الأميركي.. تفاصيل عملية تجسس مثيرة

 

أفاد ثلاثة مسؤولين أميركيين مطّلعين  لشبكة «سي إن إن» الأميركية، اليوم الجمعة، أن قراصنة صينيين اخترقوا المكتب الحكومي الأميركي المسؤول عن مراجعة الاستثمارات الأجنبية المتعلقة بمخاطر الأمن القومي.

يسلط هذا الاختراق، الذي لم يُكشف عنه سابقًا، الضوء على اهتمام بكين الشديد بالتجسس على مكتب حكومي أميركي يتمتع بصلاحيات واسعة لمنع الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين القوتين العالميتين توترات متصاعدة.

هجوم أوسع

كان هذا الاختراق جزءًا من هجوم أوسع نفذه القراصنة على النظام غير السري لوزارة الخزانة الأميركية، بحسب ما جاء في تقرير الشبكة.  

واستهدف القراصنة «لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة» (CFIUS)، التي حصلت في ديسمبر/كانون الأول على صلاحيات أوسع لفحص مبيعات العقارات القريبة من القواعد العسكرية الأميركية. 

تأتي هذه المخاوف وسط قلق متزايد من أن الحكومة الصينية أو وكلاءها قد يستخدمون شراء الأراضي للتجسس على القواعد العسكرية.

واستهدف القراصنة أيضًا مكتب العقوبات التابع للخزانة، الذي فرض عقوبات على شركة صينية لدورها المزعوم في الهجمات الإلكترونية.

ويعمل المسؤولون الأميركيون على تقييم التأثير المحتمل للاختراق على الأمن القومي، حيث أبلغت وزارة الخزانة الكونغرس عن الحادث الأسبوع الماضي. 

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، إن هذا الاختراق «لا يعزز الثقة في العلاقة مع الصين»، وأكدت أنها أثارت القضية مع نظيرها الصيني خلال مكالمة هاتفية.

حملات تجسس متكررة

يمثل هذا الحادث واحدًا ضمن سلسلة من الحملات المزعومة للتجسس الإلكتروني الصيني التي أقلقت الحكومة الأميركية خلال العام الماضي، مما يشكل تحديًا لإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب المقبلة.

وسبق أن كشفت «سي إن إن» عن مجموعة قراصنة صينيين اخترقت شبكات الاتصالات الأميركية للتجسس على مكالمات كبار الشخصيات السياسية، بما في ذلك ترمب.

وصرح متحدث باسم وزارة الخزانة أن القراصنة تمكنوا الشهر الماضي من اختراق «مزود خدمات تابع لطرف ثالث» والوصول عن بُعد إلى عدة محطات عمل غير سرية، بالإضافة إلى وثائق غير سرية.

من جانبه، جدد المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، ليو بينغيو، إنكار بلاده للقيام بعمليات اختراق إلكتروني. وقال إن الرئيس شي جين بينغ أشار في لقاء مع الرئيس بايدن العام الماضي إلى عدم وجود أدلة تدعم الادعاءات بوقوف الصين وراء الهجمات السيبرانية.