كشف محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الإستراتيجية، عن نفوذ إسرائيل داخل إيران والمنطقة، ملقيا الضوء على تدخلات تل أبيب في برامج طهران النووية والأمنية.
وفي مقابلة عبر برنامج «حضور» على الإنترنت، أشار ظريف إلى أن إسرائيل زرعت متفجرات في منصة طرد مركزي اشترتها إيران بهدف استخدامها في برنامجها النووي.
أفخاخ إسرائيلية
وأوضح ظريف أن العقوبات المفروضة على إيران وحلفائها زادت من التحديات الأمنية وجعلت البلاد أكثر عرضة للأفخاخ الإسرائيلية.
وأضاف «كان زملاؤنا قد اشتروا منصة طرد مركزي لمنظمة الطاقة الذرية، إلا أنهم اكتشفوا لاحقًا وجود متفجرات داخلها»، معتبرًا أن هذه الحوادث نتجت عن العقوبات، فضلاً عن الخسائر المالية الكبيرة.
وتطرق ظريف إلى انفجارات حدثت في أجهزة بيجر كانت بحوزة حزب الله في لبنان، حيث تمكنت إسرائيل من اختراقها وتفجيرها.
اختراق من الوسطاء
وقال إن تدفق أجهزة الاستدعاء في لبنان كان نتيجة عملية استمرت عدة سنوات، حيث عملت إسرائيل على تنفيذ هذه التفجيرات عبر اختراق الوسطاء بسبب الحظر المفروض على إيران.
وذكر أن انفجار أجهزة الاستدعاء التابعة لحزب الله كانت بسبب الحظر والعقوبات حيث أنهم لا يستطيعون الشراء مباشرة من المصنع ويستطيعون الشراء عبر عدة وسطاء.
وتسبب انفجار أجهزة بيجر في مقتل أكثر من 12 شخصًا وإصابة حوالي 3000 آخرين، في حين أدى إلى إصابات بليغة لبعض الضحايا مثل بتر الأطراف أو فقدان البصر.
وفي 18 سبتمبر/أيلول، وقعت انفجارات أخرى في أجهزة الاتصالات والووكي توكي الخاصة بأعضاء حزب الله، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وجرح 450 آخرين.
استهداف المنشآت النووية
وفيما يتعلق بالمنشآت النووية الإيرانية، أشار إلى أن الوكالة الوطنية للطاقة الذرية كانت قد اشترت منصة سانتريفيوج ثبت أنها تحتوي على قنبلة.
في أبريل/نيسان 2021، أعلنت السلطات الإيرانية عن حادث في شبكة الكهرباء بمركز تخصيب نطنز، وبعد ساعات وصفوه بأنه عمل ضد المركز وإرهاب نووي. وفي يوليو 2020، وقع انفجار آخر في مركز تخصيب نطنز.
ولم تؤكد إسرائيل رسمياً تورطها في هذه الانفجارات، لكن إذاعة إسرائيل العامة نقلت عن مسؤولين أمنيين، لم يكشفوا عن أسمائهم أو جنسياتهم، أن جهاز الموساد الإسرائيلي كان وراء الهجوم السيبراني على منشآت نطنز.
وفي عام 2010، تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لهجوم سيبراني أصابها بفيروس. وأعلن وزير الاتصالات الإيراني في ذلك العام أن أجهزة الكمبيوتر في المنشآت النووية قد أصيبت بفيروس «ستاكسنت» وأنها في مرحلة التنظيف.
وأكد أيضًا أن الفيروس لم يدخل عبر الإنترنت، بل من خلال وسائل تخزين خارجية. وعلى الرغم من جميع الأدلة، لم تعترف الولايات المتحدة وإسرائيل بتورطهما في تطوير الفيروس.