قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن اتفاق وقف إطلاق النار سيتضمن توقف حماس وإسرائيل عن القتال وتسحب إسرائيل قواتها، و يبدأ إطلاق سراح المحتجزين، كما يتم إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية ويعودون إلى ديارهم، ويتم إدخال مساعدات إنسانية مكثفة لمن هم في حاجة ماسة إليها.
وأضاف في تصريحات لشبكة سي إن إن الأميركية اليوم الأربعاء، أن كل هذا سيحدث خلال فترة ستة أسابيع، ولكن خلال هذه الأسابيع الستة، يجب علينا التفاوض على التفاهمات للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار بحيث تسحب إسرائيل جميع قواتها من غزة، ولا تعود حماس إلى القطاع، ويتم ترتيب أمور الحكم والأمن وإعادة الإعمار اللازمة حتى تتمكن غزة من المضي قدمًا.
وتابع «لقد عملنا على كل ذلك بشكل وهادئ مكثف خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية مع شركاء عرب وغيرهم. أعتقد أن هناك بعض التفاهمات الأساسية التي توصلنا إليها، لكن وقف إطلاق النار نفسه سيجبر الأطراف على التركيز والتوصل إلى اتفاق بشأن ما هو ضروري لتنفيذ خطة ما بعد الحرب».
إسرائيل ليس لها مصلحة من البقاء في غزة
وقال إن القرار الأميركي خلال المرحلة المقبلة سيصبح بيد الإدارة الجديدة، سيكون القرار في قضية غزة بيد الإدارة الجديدة والأطراف المعنية جميعها. معربا عن اعتقاده أن هناك دافعًا قويًا بين الجميع، ليس فقط لتحقيق وقف إطلاق النار الذي «نأمل» في تحقيقه خلال الساعات أو الأيام القادمة، بل أيضًا لضمان أن يكون وقفا دائمًا. مضيفا أن إسرائيل ليست لديها مصلحة في البقاء عالقة في غزة وسط صراع يستنزفها، وبالتأكيد، الشعب الفلسطيني لا يريد استمرار هذه الحالة، ودول المنطقة لا تريد ذلك أيضًا.
الاتفاق كان يجب أن يتم قبل أشهر
وقال إنه في حال تحقق وقف إطلاق النار، سيكون هناك ضغط قوي جدًا من جميع الأطراف لضمان أن يكون دائمًا. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك، هي من خلال العمل الذي قمنا به. ولكن سيكون القرار بيد الإدارة الجديدة بشأن ما إذا كانت ستواصل هذا المسار أو ستتبع نهجًا آخر. الأمر الأكثر أهمية هو تحقيق وقف إطلاق النار وجعله دائمًا.
وقال إنه كان ينبغي أن يحدث ذلك منذ أشهر وكان بالإمكان حدوثه منذ أشهر و كانت هناك أوقات تصرف فيها كل جانب بطريقة جعلت الأمر أكثر صعوبة بما في ذلك إسرائيل. ولكن في الغالب، كانت المشكلة مع حماس على حد زعمه، وخاصة في الأشهر الأخيرة، حيث رفضت المشاركة في المفاوضات. وأخيرًا عدنا لإشراكها.
إسرائيل وحماس سبب التأخر في الصفقة
وأضاف، الديناميكية الأساسية كانت كالتالي: كان من المهم جدًا أن يتم الاتفاق على المضي قدمًا على مرحلتين. الأولى هي وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، يتوقف خلالها إطلاق النار، تسحب إسرائيل قواتها، يُطلق سراح المحتجزين، يًطلق السجناء، وتصل المساعدات الإنسانية. وفي الوقت نفسه، يتم وضع الترتيبات لوقف إطلاق نار دائم. لعدة أشهر، لم توافق حماس على ذلك.
وقال إنه في نهاية مايو/ أيار وأوائل يونيو/ حزيران ، قدم الرئيس علنًا اقتراحًا مفصلًا بهذا الشأن. ثم بدأنا جولة عالمية لحشد الدعم، وفعلاً حصلنا على دعم الجميع، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي. عند هذه النقطة، أصبحت حماس معزولة، ووقّعت على الإطار المقترح. ومنذ ذلك الحين، عملنا على تنفيذ هذا الاتفاق ووضع الترتيبات النهائية.
لكن كانت هناك ديناميكيتان رئيسيتان أعاقتا التقدم أكثر من أي شيء آخر. أولاً، كانت حماس تأمل أن تحصل على دعم من قوى أخرى، ثانيًا، كانت حماس تأمل أنه من خلال المماطلة، ستزداد الضغوط على إسرائيل لتقديم تنازلات. لكن هذا أيضًا لم يحدث.
لذا كانت هناك لحظات تصرف فيها كل طرف بطرق أعاقت التقدم. الآن نحن عند النقطة التي نأمل فيها أن تدرك حماس أن السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو عبر وقف إطلاق النار.
وختم قائلا، ما يمكنني قوله هو التالي: أولاً، سياستنا واضحة جدًا، ووضعت مبادئها قبل أشهر منذ بداية الصراع– لا يمكن أن يكون هناك احتلال دائم لغزة. يجب أن تنسحب إسرائيل. لا يمكن تغيير حدود غزة، وبالتأكيد لا يمكن أن تُدار من قبل حماس، مضيفا أن اتفاق وقف إطلاق النار يتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية. وإذا تحقق وقف إطلاق النار الدائم، فسيكون الانسحاب بالكامل ضروريًا. لكن هذا ما يجعل خطة ما بعد الصراع حرجة للغاية. يجب أن تكون هناك ترتيبات تمنح الإسرائيليين الثقة بأنهم يستطيعون الانسحاب بشكل دائم دون عودة حماس أو تكرار السيناريو السابق.