حمى هوس الاستهلاك في رمضان ــ رأي الجديد نيوز

 

منذ أيام بدأت المحلات التجارية الكبرى تعرف هوس المستهلكين استعدادا لشهر رمضان  الكريم .

 

رمضان في موريتانيا بات يعرف تغيرا كبيرا في أنماط الاستهلاك واهتماما متزايدا بتعدد الوجبات وجودتها .

 

لعهد قريب كان غالبية  الموريتانيين لايولون الغذاء كبير أهمية ويخصصون الشهر لكريم للعبادة والتبتل .

 

ولكن في ظل القرية الكونية الواحدة والدفق الإعلامي الجارف  وهيمنة العولمة التي تعرف لدى لبعض بأنها "سيادة نمط كوني واحد في الثقافة والتقاليد " انقلبت الأمور رأسا على عقب وأصبح  رمضان شهرا للبذخ والتبذير والتفاخر والاحتكار..   ومما يؤسف له أن كثيرا  من المؤمنين في ظل هذه الظروف أصبح يحزن بقرب الشهر الفضيل بدلا من الابتهاج والدعاء المأثور: "اللهم بلغنا رمضان"

 

يجب أن لا يكون الشهر الكريم موسما للهوس بالتسوق ولاستهلاك على حساب المقصد الشرعي وهو العبادة .

 

إن على الجهات لمعنية كذلك أن تساعد المواطنين،  بتوفير لقمة العيش بصورة ميسرة وتحارب كل أنواع رفع الأسعار والمضاربات والاحتكار  خاصة وأن الشهر الكريم أصبح موسم ذورة الاستهلاك .

 

ختاما : هوس لاستهلاك ظاهرة نفسية، تدفع الكثيرين للمبادرة باقتناء اكثر من حاجياتهم لاعتبارات تتعلق تارة برفع الأسعار، وتارة أخرى بالخوف من عدم توفر مادة معينة في وقت محدد، والعامل الأخير غير متوفر لدينا حيث البعرض أكثر من الطلب، ورغم ذلك لم تنخفض الأسعار حتى رغم ماتردده المنابر الإعلامية للدولة  بكرة وعشيا من تخفيض وتسقيف للأسعار ... لماذا ؟ سؤال  وجيه مازال ينتظر الجواب.

من المسؤول؟ زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"