أكدت الولايات المتحدة، الجمعة، أن لبنان وجيشه يتحملان مسؤولية نزع سلاح حزب الله اللبناني.
وأعلنت الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، للصحفيين «في إطار اتفاق وقف الأعمال الحربية، فإن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن نزع سلاح حزب الله، ونتوقع من القوات المسلحة اللبنانية أن تنزع سلاح هؤلاء الإرهابيين بهدف الحؤول دون استمرار الأعمال الحربية» وذلك على حد قولها.
الضاحية الجنوبية
صباح اليوم، هاجم الجيش الإسرائيلي بنية تحتية ادعى أن حزب الله كان يستخدمها لتخزين المسيرات التابعة له في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وشهدت الشوارع في محيط الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح كثيفة بعد التهديدات الإسرائيلية بالقصف، فيما أعلن الجيش اللبناني إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة المهددة.
وتعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، للقصف الإسرائيلي العام الماضي ما أسفر عن مقتل العديد من قادة الجماعة، بمن فيهم أمينها العام حسن نصر الله في غارة جوية في سبتمبر/ أيلول.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بوساطة أميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني، كان من المفترض أن يبعد حزب الله أسلحته عن جنوب لبنان وأن تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من المنطقة وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها.
لكن الهدنة باتت مهددة بعد إطلاق عدة صواريخ من جنوب لبنان في 22 مارس/ آذار وصاروخين صباح اليوم الجمعة، مع تمسك إسرائيل بعدم تسليم 5 مواقع ما زالت تحت الاحتلال.
إسرائيل تتوعد
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، إن إسرائيل «ستواصل الهجوم في كل مكان بلبنان ضد أي تهديد»، وذلك في أعقاب غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات في جنوب لبنان.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل «ستواصل فرض وقف إطلاق النار بالقوة، لضمان عودة سكان الشمال إلى منازلهم بسلام».
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بصاروخين على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت ردا على قصف وقع في ساعات الصباح باتجاه منطقة الجليل الأعلى.
وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان أن «أولئك الذين لم يستوعبوا بعد الوضع الجديد في لبنان تلقوا اليوم مثالا آخر على تصميمنا، لقد تغيرت المعادلة.. ما حدث قبل السابع من أكتوبر لن يتكرر، ولن نسمح بإطلاق النار على المجمعات السكنية، حتى ولو برذاذ».
من جانبه، هدد وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت مجددا، ردا على أي محاولة لاستهداف شمال إسرائيل.
وقال يسرائيل كاتس في بيان عبر الفيديو «أي محاولة لإلحاق الضرر بقرى الجليل، فإن أسطح المنازل في الضاحية الجنوبية لبيروت ستهتز».
استمرار الخروقات
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن قصف إسرائيل لضاحية بيروت الجنوبية يعد استمرارًا لخروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار.
وشدد عون خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي في باريس على رفضه أي اعتداء على لبنان وأي محاولة لإعادة الحرب.
وقال الرئيس اللبناني إن الأدلة والتفاصيل تشير إلى أن مُطلق الصواريخ على إسرائيل ليس حزب الله، مؤكدا أن هناك أطرافا من مصلحتها تخريب الوضع.
وأدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الاستهداف لبيروت، واصفا إياه بالتصعيد الخطير، مشددا على ضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية الدائمة والانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من النقاط التي لا يزال يحتلها بأسرع وقت ممكن.