فرانس برس: حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير بشأن هدنة غزة

رفضت حركة حماس الأربعاء الاقتراح الأخير الذي قدّمته إسرائيل في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الطرفين بهدف استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح محتجزين إسرائيليين وسجناء فلسطينيين، بحسب ما أكّد مسؤولان في الحركة لوكالة فرانس برس.

وقال أحد هذين المسؤولين طالبا عدم نشر اسمه إنّ «حماس قرّرت عدم التعاطى مع الاقتراح الإسرائيلي الأخير المقدّم عبر الوسطاء، لأنّ الاحتلال يهدف لتعطيل الاقتراح المصري-القطري ويريد تعطيل أيّ اتّفاق».

من جهته قال قيادي آخر في حماس إنّ الحركة تناشد «الوسطاء والمجتمع الدولي إلزام الاحتلال باحترام ما وقّع عليه والتعامل إيجابا مع مقترح الوسطاء».

والسبت قال كبير مفاوضي حماس إنّ الحركة وافقت على مقترح جديد لوقف إطلاق النار في غزة قدّمه الوسطاء.

اقتراح إسرائيلي مضاد

وفي رفض ضمني لشروط هذا العرض، أشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن إسرائيل «نقلت اقتراحا مضادا إلى الوسطاء بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة».

ولا يتضمن الاقتراح الإسرائيلي أي التزام بوقف الحرب، بل هدنة مؤقتة فقط تستعيد إسرائيل بموجبها عددا من محتجزيها في بداية الهدنة والعدد الآخر في نهايتها، وهو ما لم تقبله الحركة الفلسطينية.

المقترح المصري القطري

وقال مسؤول في حماس إن المقترح المصري القطري ينص على وقف إطلاق النار لمدة 50 يوما تطلق الحركة الفلسطينية خلاله سراح «خمسة جنود إسرائيليين»، بينهم الجندي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، مقابل إطلاق سراح 250 فلسطينيا مسجونين لدى إسرائيل، بينهم 150 محكوما بالسجن المؤبد.

كما ينصّ المقترح على أن تفرج إسرائيل عن 2000 فلسطيني اعتقلوا في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ووفقا للمصدر نفسه، فإن المقترح الذي قبلت به حماس يشمل أيضا انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق غزة التي أعاد انتشاره فيها منذ 18 آذار/مارس، وتدفّق المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا كاملا منذ 2 آذار/مارس.

ويتضمن المقترح أيضا وفقا لوكالة رويترز،وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وفتح المعابر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإعادة فتح محور نتساريم للسماح بدخول السيارات من الجنوب إلى الشمال وبالعكس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في 19 مارس/ آذار أن قواته أعادت بسط سيطرتها على المحور الذي يقسم قطاع غزة.

ودخلت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني بعد حرب إسرائيلية وحشية استمرت 15 شهرا وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس والإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين.

تهرُب إسرائيل من التزاماتها

إلا أن إسرائيل تملصت من إتمام بقية مراحل الهدنة والتفت عليها، و أعلنت في 19 مارس/ آذار أن قواتها استأنفت عملياتها البرية في وسط قطاع غزة وجنوبه. كما أعلنت توسيعا كبيرا لعملياتها العسكرية في غزة أمس الأربعاء، وقالت إنه ستتم السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها لمناطقها الأمنية بالتزامن مع عمليات إجلاء واسعة النطاق للسكان.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق الذي من المفترض أن يتألف من ثلاث مراحل إلى التركيز على تفاهمات لإطلاق سراح المحتجزين المتبقين وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تسمح بإطلاق المرحلة الثانية، بينما تعرض إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت 42 يوما.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن أكثر من 50 ألف فلسطيني استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على غزة.

مجازر يومية

وترتكب إسرائيل مجازر يومية في القطاع المحاصر في أسوأ جريمة إبادة بشرية خلال العقود الأخيرة، واستشهد عشرات الآلاف من النساء والأطفال في العدوان الإسرائيلي الذي لم يتمكن العالم بمؤسساته الدولية من إيقافه رغم الإدانات الواسعة، ويقول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يسعى لفرض هجرة طوعية على سكان قطاع غزة، والقضاء على حركة حماس.