استشهاد 11 مدنياً بتوغل إسرائيلي في درعا وسط استنفار شعبي

 

استشهد 11 مدنياً جراء قصف إسرائيلي استهدف حرش الجبيلية في ريف محافظة درعا، جنوبي سورية، في حصيلة أولية، في حين أعلن جيش الاحتلال عن توغله مجدداً في جنوب سورية مدعياً قتله عدداً من المسلحين أطلقوا النار على قواته.

وأوضح "تجمع أحرار حوران" (تجمع إعلاميين وحقوقيين في جنوب سورية)، في تقرير صدر عنه فجر اليوم الخميس، أن عدد الشهداء مرشح للارتفاع مع وجود عدد كبير من المصابين في مستشفى نوى، بعضهم في حالة حرجة. وأشار التجمع في تقريره إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت ليلة الخميس في ريف درعا الغربي، واستهدفت بقذائف المدفعية، بالتزامن مع القصف الجوي، مواقع تل الجموع، ومحيط مدينة نوى، وحرش الجبيلية (حرش تسيل)، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى من المدنيين، وسط حالة استنفار شهدتها المنطقة.

من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن قوات من اللواء 474 نفذت الليلة الماضية عملية بمنطقة تسيل جنوبي سورية و"صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية"، على حد زعمه، مشيرًا إلى تعرض هذه القوات إلى "عملية إطلاق نار من قبل عدد من المسلحين، قبل استهدافهم والقضاء على عدد منهم في قصف جوي وبري". وفي حين نفى جيش الاحتلال وقوع إصابات في صفوفه، اعتبر أن "وجود وسائل قتالية في منطقة جنوب سورية يشكل تهديدًا على إسرائيل"، متوعداً بعدم السماح بذلك.

وجاء التصعيد الإسرائيلي، وفق التجمع، بعد توغل القوات الإسرائيلية في عدة قرى بريف درعا والقنيطرة، مشيرًا إلى أن "اقترابها من مدينة نوى، كبرى مدن درعا، يشير إلى تحول جديد في طبيعة هذه العمليات".

وقال التجمع في تقريره إن "المخاوف تتزايد بين الأهالي من احتمال توسع العمليات العسكرية، خاصة أن نوى تضم كثافة سكانية كبيرة. ومع استمرار القصف والتوغلات، تتفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل تدهور الخدمات الأساسية وانعدام الاستقرار الأمني في المنطقة".

وأكد مراسل "العربي الجديد" انسحاب القوات الإسرائيلية المتوغلة من حرش تسيل "في ظل حالة استنفار شعبي كبيرة في مدينة نوى والمناطق المحيطة بها". مع الإشارة إلى أن أغلب الشهداء من أبناء مدينة نوى، حيث يُتوقع أن تشهد المدينة مراسم تشييع لهم اليوم وسط دعوات لمشاركة شعبية واسعة، "تعبيرًا عن الغضب من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في أراضي محافظة درعا السورية"، كما ذكر التقرير.

ووصل مساء أمس الأربعاء رتل عسكري إسرائيلي إلى تل الأحمر الغربي في ريف القنيطرة، قادمًا من هضبة الجولان المحتلة عبر طريق شقّته قوات الاحتلال بعد تمددها في المنطقة، وفق ما أكدت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد". كما قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات تل الجموع بريف درعا الغربي.

وتل الجموع هو التل الوحيد المرتفع في المنطقة، حيث يبلغ ارتفاع قمته نحو 200 متر، ويشرف على سهل منبسط من جهة الشرق يمتد حتى الشيخ مسكين بريف المحافظة الأوسط، كما يشرف على معظم مناطق وادي اليرموك من الجهة الجنوبية.