الاحتلال يوسّع التوغّل البري شمال غزة ويستهدف الشجاعية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الخميس، عن توسيع عملياته البرية في شمال قطاع غزة، مشيرًا إلى بدء قواته تنفيذ عمليات ميدانية في منطقة الشجاعية خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن التوغّل الجديد يهدف إلى «تعميق السيطرة على المنطقة وتوسيع نطاق التأمين الدفاعي»، بحسب تعبيره، موضحًا أن القوات المشاركة تمكّنت من «القضاء على عدد من المسلحين، وتدمير بنى تحتية تابعة لحركة حماس، من بينها مجمّع قيادة وسيطرة كان يُستخدم في التخطيط وتوجيه أنشطة عسكرية».

وأضاف أن القوات الإسرائيلية سمحت، قبل بدء العملية وخلالها، بإخلاء سكان المنطقة عبر ممرات محددة حفاظًا على سلامتهم.

ويواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في القطاع بدعوى «استهداف البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية وحماية مواطني إسرائيل»، في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.

وأفاد مراسل «الغد» من خان يونس باستشهاد 10 فلسطينيين وإصابة عدد آخر، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في حي المنارة جنوب شرق مدينة خان يونس، فجر اليوم الجمعة.

كما استشهدت سيدة وأصيب آخرون في استهداف خيمة للنازحين غرب خان يونس، جنوبي القطاع.

وأضاف مراسلنا أن عدة غارات وقعت فجر اليوم الجمعة على مدينة خان يونس، وكان أعنفها الغارة التي استهدفت منزلًا لعائلة العقاد في حي المنارة، والتي أسفرت عن استشهاد 10 أشخاص حتى الآن، وإصابة 18 آخرين نُقلوا إلى مستشفى غزة الأوروبي لتلقي العلاج، فيما لا تزال فرق الدفاع المدني والإسعاف تعمل على البحث عن مفقودين تحت أنقاض المنزل المكوّن من 3 طوابق والذي دمرته الطائرات الحربية الإسرائيلية.

وتابع قائلًا إن أكثر من خمس غارات عنيفة استهدفت منطقة قيزان النجار، والمناطق الواقعة بين مدينتي رفح وخان يونس، قبل أن تقوم الطائرات الحربية باستهداف مئذنة مسجد الإسلام في شرق خان يونس وتدميرها. وأشار إلى أن هذا المسجد كان قد دُمّر سابقًا، لكن المئذنة بقيت قائمة، واستهدافها أدى إلى إصابات بين السكان المجاورين.

وأضاف المراسل أن سلسلة من الانفجارات العنيفة ضربت المناطق الشرقية من خان يونس، جرّاء عمليات القصف المدفعي والجوي على الأراضي الزراعية في تلك المنطقة، موضحًا أن هذه الغارات جاءت بعد استهداف خيمة للنازحين في منطقة المواصي، قرب مخيم طيبة، ما أسفر عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة آخرين.

وتابع أن المدفعية الإسرائيلية تواصل إطلاق عشرات القذائف، فجر اليوم الجمعة، تجاه الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين.

الأوضاع في رفح

وأكد المراسل أن الأوضاع في مدينة رفح أكثر تعقيدًا بسبب تقدّم عدد من الآليات الإسرائيلية في المناطق الشرقية من رفح، تحت غطاء كثيف من القصف الجوي والمدفعي الذي استهدف المناطق الشرقية، والشمالية، والشمالية الشرقية للمدينة، حيث دوت سلسلة من الانفجارات ناتجة عن القصف، خاصة في مناطق خربة العدس، ومصبح، وحي النصر، والعطاطرة، والشوكة، ومنطقة الجنينة التي تتوغّل الآليات الإسرائيلية في أطرافها الشرقية.

وأضاف أن مئات العائلات في خربة العدس ومصبح ما زالت محاصرة وتواجه تحديات خطيرة، وغير قادرة على النزوح من مناطقها، لأنها إذا تحركت بمفردها ستتعرض للقصف الإسرائيلي. وأكد أن القصف على رفح خلّف عددًا من الشهداء والجرحى، لكن لا أحد يعرف العدد الدقيق بسبب الحصار المفروض على المنطقة.

الاحتلال يستهدف محطة المياه شرق مدينة غزة

وفي مدينة غزة، أفاد مراسل «الغد» بأن عدة عائلات فلسطينية بدأت الوصول إلى المستشفى المعمداني نزوحًا من المناطق الشرقية لحي الشجاعية، بفعل اشتداد القصف الإسرائيلي، حيث تقدّمت عدة آليات إسرائيلية نحو الحي.

وأضاف أن الاحتلال استهدف محطة المياه شرق مدينة غزة، كما قصف أيضًا شرق حي الزيتون وشرق حي التفاح، مشيرًا إلى أن المواطنين باتوا لا يعرفون إلى أين ينزحون أو يذهبون، وإلى متى في ظل استهداف الاحتلال لكافة مناطق القطاع.

وقال المراسل إن محطة تحلية المياه التي استُهدفت من قِبل الاحتلال يصعب على طواقم الدفاع المدني الوصول إليها بسبب الحصار، وهي المحطة الوحيدة التي كانت تغذّي المناطق الشرقية لمدينة غزة، موضحًا أن من يحاولون إخماد النيران فيها هم فقط الأهالي، بسبب تعذر وصول فرق الإنقاذ.