طالبت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، الخميس، لجنة مجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين باستدعاء الرئيس دونالد ترمب للإدلاء بإفادته حول علاقته بالمتمول المدان بجرام جنسية.
واتهمت كلينتون في مستهل إفادتها اللجنة التي يسيطر عليها الجمهوريون باستدعائها بهدف صرف الأنظار عن الرئيس الأميركي.
وأدلت هيلاري كلينتون بشهادتها ضمن تحقيق برلماني حول المدان باعتداءات الجنسية جيفري إبستين، قائلة إنها ليس لديها أي معلومات عن أنشطته الإجرامية، ولا تتذكر أنها التقت به أبدا.
وقالت هيلاري كلينتون في بيانها الافتتاحي أمام المشرعين: «لقد أجبرتموني على الإدلاء بشهادتي، وأنا على دراية تامة بعدم امتلاكي أي معلومات تُفيد تحقيقكم، وذلك بهدف صرف الانتباه عن أفعال الرئيس ترمب والتستر عليها رغم المطالبات المشروعة بالإجابات».
لجنة إبستين
وتبدأ إفادتها جولتين من الإدلاء بالشهادة تستمر يومين، ستشمل أيضا الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.
وتأتي الجلستان المغلقتان للإدلاء بالشهادة في مقر الإقامة الرئيسي للزوجين هيلاري وبيل كلينتون في تشاباكوا، وهي قرية هادئة تقع شمال مدينة نيويورك، بعد أشهر من التوتر والمناوشات بين الزوجين الديمقراطيين السابقين اللذين يتمتعان بالنفوذ ولجنة الرقابة في مجلس النواب التي يسيطر عليها الجمهوريون.
وستكون هذه المرة الأولى التي يُجبر فيها رئيس أميركي سابق على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس.
وهيلاري كلينتون، وُلدت في 26 أكتوبر 1947، هي سياسية أميركية بارزة، شغلت منصب وزيرة الخارجية الأميركية السابعة والستين في إدارة الرئيس باراك أوباما من عام 2009 حتى 2013. وهي زوجة بيل كلينتون، الرئيس الثاني والأربعين للولايات المتحدة، وشغلت منصب السيدة الأولى للولايات المتحدة خلال فترة حكمه من عام 1993 إلى 2001.
ورفض الرئيس السابق وزوجته في البداية مذكرات الاستدعاء للإدلاء بشهادتهم في التحقيق الذي تجريه اللجنة. لكن الديمقراطيين النافذين وافقا في نهاية الأمر على القيام بذلك بعد أن هدد الجمهوريون في مجلس النواب باتهامهما بازدراء الكونغرس.
سلاح ترمب
ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل كسلاح لمهاجمة الخصوم السياسيين للرئيس الجمهوري دونالد ترمب - الذي كانت تربطه في السابق علاقة بإبستين لم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلا من أن يكون إجراء رقابيا مشروعا.
ويرد اسم ترمب وبيل كلينتون، بشكل واضح في مجموعة الوثائق الحكومية التي نُشرت مؤخرا والمتعلقة بإبستين، لكنهما أكدا قطع علاقتهما بالمتمول قبل إدانته في فلوريدا عام 2008 بجرائم جنسية. ومجرد ورود اسم شخص ما في هذه الوثائق لا يُعدّ دليلا على ارتكابه جريمة.
وطلب بيل وهيلاري كلينتون أن تكون إفاداتهما علنية، لكن اللجنة أصرّت على استجوابهما خلف أبواب مغلقة في خطوة ندّد بها بيل كلينتون باعتبارها «تسييس محض» و«محاكمة صورية».
