ترمب يهدد بعدم توقيع أي تشريع آخر حتى يقر الكونجرس قانون الناخبين

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم الأحد، بأنه لن يوقع على أي تشريع آخر حتى يوافق الكونغرس على مشروع قانون يتعلق بالناخبين، والذي يعتقد الديمقراطيون أنه سيحرم بعض الناخبين من حقهم في التصويت.

وفي منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، وضع ترمب عقبة من أجل تمرير قانون «إنقاذ أميركا» الذي أقره مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون في فبراير/ شباط، لكنه يواجه معركة صعبة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضا.

وقال ترمب، الذي يقضي العطلة الأسبوعية في ناديه للجولف بولاية فلوريدا «بصفتي رئيسا، لن أوقع على أي قوانين أخرى حتى يتم إقرار هذا القانون».
ولم يتضح ما إذا كان ترمب سينفذ التهديد. وإذا أقر المشرعون مشروع قانون ولم يتخذ الرئيس أي إجراء لمدة 10 أيام في أثناء انعقاد الكونغرس، فإن الإجراء يصبح قانونا دون توقيعه.

ويتطلب مشروع قانون إنقاذ أميركا إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، ويفرض عقوبات جنائية على مسؤولي الانتخابات الذين يسجلون أي شخص دون الوثائق المطلوبة.

ويقول قادة الحزب الديمقراطي إن التشريع يحاول فرض قيود على التصويت وتقويض فرصهم الانتخابية في وقت يرى فيه محللون مستقلون أن للديمقراطيين فرصة أوفر في الفوز بأغلبية في مجلس النواب.

مخاطر وتحديات

وبعد مضي أسبوع على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي أغرقت الشرق الأوسط في اضطرابات، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قائمة متزايدة من المخاطر والتحديات التي تثير تساؤلات عما إذا كان سيتمكن من تحويل النجاحات العسكرية إلى انتصار جيوسياسي واضح.

وحتى بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، والضربات المدمرة التي استهدفت القوات الإيرانية برا وبحرا وجوا، سرعان ما اتسعت رقعة الأزمة لتصبح صراعا إقليميا يهدد بتدخل عسكري أميركي أطول أمدا له تداعيات خارجة عن سيطرة ترمب.

وهذا وضع كان ترمب يتجنبه خلال فترتي ولايته في البيت الأبيض، مفضلا عمليات سريعة ومحدودة مثل الغارة الخاطفة في الثالث من يناير/ كانون الثاني في فنزويلا، والقصف الوحيد للمواقع النووية الإيرانية في يونيو/حزيران.

وتناول تقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء عددا من أبرز المخاطر التي أقدم عليها الرئيس ترمب بقيامه بعمل عسكري واسع ضد إيران.

حملة عسكرية فوضوية

وقالت لورا بلومنفلد من كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن، إن «عملية إيران هي حملة عسكرية فوضوية وستطول على الأرجح».

وأضافت «يخاطر ترمب بالاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي وأداء حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة».

وكان ترمب تولى منصبه على وعد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن التدخلات العسكرية «الغبية»، لكنه يسعى الآن إلى ما يعده العديد من الخبراء حربا مفتوحة شنها باختياره دون أن تكون مدفوعة بأي تهديدات إيرانية وشيكة على بلاده، على الرغم من ادعاءات الرئيس ومساعديه بعكس ذلك.

ويقول محللون إنه سعى في سبيل الوصول إلى ذلك لصياغة مجموعة مفصلة من الأهداف أو نهاية واضحة لعملية «ملحمة الغضب»، وهي أكبر عملية عسكرية أميركية منذ غزو العراق عام 2003، فقدم مبررات متغيرة للحرب وتعريفات مختلفة لما يعد نصرا.

ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، هذا التقييم، قائلة إن ترمب حدد بوضوح أهدافه المتمثلة في «تدمير صواريخ إيران الباليستية وقدرتها على إنتاجها، وتدمير أسطولها البحري، وإنهاء قدرتها على تسليح وكلاء، ومنعها للأبد من الحصول على سلاح نووي».

ومع ذلك، إذا طال أمد الحرب وتزايدت الخسائر البشرية الأميركية وتضاعفت التكاليف الاقتصادية لتوقف تدفق النفط من الخليج، فإن كبرى مغامرات ترمب في السياسة الخارجية قد تلحق أيضا ضررا سياسيا بالحزب الجمهوري.