ترمب: مرشد إيران الجديد لن يستمر طويلا إذا لم يحصل على موافقتي

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة«إيه بي سي» أن المرشد الجديد في إيران لن يستمر طويلا إذا لم يحصل على موافقته.

وأضاف ترمب: «يجب على المرشد الجديد في إيران الحصول على موافقتنا لنتأكد من أننا لن نضطر للعودة كل 10 سنوات».

وعن إرسال قوات خاصة لمصادرة اليورانيوم في إيران، قال ترمب: «كل الخيارات مطروحة على الطاولة».

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيوافق على اختيار قائد جديد في إيران حتى لو كانت له صلات بالنظام السابق وهناك العديد من المؤهلين.

وتابع ترمب: «إيران كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط بأكمله وكانت على وشك شن هجوم لتحقيق ذلك».

نشر قوات برية

بعد مرور أسبوع على اندلاع الحرب مع إيران، التي لا تحظى بشعبية لدى الكثير من الأميركيين، قدّم الرئيس دونالد ترمب تفسيرات مختلفة لحملة القصف، وقدّر أن الضربات قد تستمر لأسابيع، محذرًا من احتمال سقوط المزيد من القتلى والجرحى الأميركيين، كما رفض المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار النفط والغاز.

ورغم أن ذلك أثار قلق كثير من الأميركيين، تُظهر مقابلات أُجريت مؤخرًا مع عدد من الذين صوتوا لترمب أنهم ما زالوا يدعمون الرئيس وحربه إلى حد بعيد، على الأقل في الوقت الراهن. ومع ذلك، حتى أشد مؤيديه حماسة حذروا من أن نشر قوات برية أميركية كبيرة في إيران سيثير قلقهم.

ومنذ الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، تحدثت رويترز إلى ثمانية أميركيين صوتوا لترمب في عام 2024، وهم جزء من مجموعة تضم 20 شخصًا تجري رويترز مقابلات معهم شهريًا منذ فبراير/شباط، للاستماع إلى آرائهم حول الصراع المتصاعد بسرعة.

وعارض الثمانية جميعهم فكرة إرسال إدارة ترمب قوات برية أميركية كبيرة إلى إيران أو الانخراط في جهد مطول لتنصيب قيادة جديدة. لكن خمسة منهم أيدوا تمامًا الهجمات الجوية والبحرية باعتبارها السبيل الوحيد لمنع إيران من تخزين صواريخ بعيدة المدى أو أسلحة نووية.

أما الثلاثة الآخرون، فكانت دوافعهم أقل وضوحًا بشأن بدء الإدارة للصراع، إذ عبّروا عن قلقهم من أن يلحق ضرر بالغ بالاقتصاد الأميركي ويعرّض المواطنين الأميركيين للخطر.

وتعكس ردود أفعالهم على الحرب حتى الآن نتائج استطلاع رأي أجرته رويترز–إبسوس في مطلع الأسبوع وشمل 1,282 بالغًا أميركيًا. وأعرب ما يقرب من ثلثي المشاركين الذين صوتوا لترمب في انتخابات 2024 عن موافقتهم على الضربات، بينما عبّر 9% عن معارضتهم لها، وقال 27% إنهم غير متأكدين. وبشكل عام، أبدى ربع المشاركين فقط تأييدهم للهجوم الأميركي على إيران.

وإذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع وبدأت الأساليب التي يستخدمها ترمب ضد إيران في تنفير مؤيديه، فقد يؤدي الصراع إلى تآكل الدعم للجمهوريين مع توجه الولايات المتحدة إلى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستحدد ما إذا كان الكونغرس سيبقى تحت سيطرة الحزب الجمهوري.

وعلى الرغم من أن معظم الناخبين الثمانية الذين أجرت رويترز مقابلات معهم أفادوا بأن أسعار البنزين في مناطقهم ارتفعت بين 20 و50 سنتًا للجالون، قال أولئك الذين أيدوا الضربات إنهم يتوقعون أن تكون هذه الزيادة مؤقتة.

تقلبات أسعار النفط

وأشار جون ويبر (45 عامًا)، وهو عامل في أحد متاجر «وول مارت» في ولاية إنديانا، إلى المعاناة التي واجهها والداه مع تقلبات أسعار النفط عقب الثورة الإيرانية عام 1979، وقال: «نعم، ستكون الأمور صعبة لفترة، لكنها ستعود إلى طبيعتها».

وأضاف ويبر أنه بعد أن شاهد رؤساء الولايات المتحدة يتحدثون عن التهديد الذي تشكله إيران طوال حياته، شعر بالرضا لرؤية ترمب يقوّض النظام الإيراني، قائلاً: «كان ينبغي القيام بذلك منذ زمن طويل، وإلا لما اضطررنا للتعامل معه طوال هذه المدة».

وبالقرب من هيوستن في ولاية تكساس، قالت لوريتا توريس (38 عامًا) إنها تثق بأن الرئيس تصرف بحكمة، مضيفة: «كان ترمب يحاول استباق الأحداث والتعامل مع التهديدات بشكل استباقي».

لكن توريس، وهي أم لثلاثة أطفال، عبّرت أيضًا عن خشيتها من أن تخرج الحرب عن السيطرة أو أن تشجع على شن هجمات إرهابية على المدن الكبرى مثل مدينتها. ومثل جميع الناخبين الذين أجرت رويترز مقابلات معهم، أعربت عن قلقها من احتمال انخراط الولايات المتحدة في المنطقة لسنوات إذا أرسل ترمب قوات برية.