فرنسا تدعو أوروبا إلى ردٍّ موحد على رسوم ترمب الجديدة

دعا الوزير الفرنسي المكلّف شؤون التجارة الخارجية نيكولا فوريسييه، اليوم السبت، الاتحاد الأوروبي إلى رد «موحد» على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وقال فوريسييه «إن تبني نهج موحد من جانب الاتحاد الأوروبي سيكون ضروريا».

الرسوم الأميركية

ووقّع ترمب الجمعة أمرا تنفيذيا يسري مفعوله اعتبارا من 24 فبراير/ شباط ولمدة 150 يوما، يفرض بموجبه رسوما جمركية عالمية بنسبة 10%، وأعلن نيته رفعها إلى 15% خلال خطاب لاحق السبت. 

واستثنى من هذه الرسوم قطاعات قليلة بينها الأدوية والسلع التي تدخل الولايات المتحدة بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ورد ترمب بفرض هذه الرسوم على قرار للمحكمة العليا قضى بأن الرئيس تجاوز صلاحياته واستغل سلطات اقتصادية طارئة لفرض رسوم جمركية قدمها على أنها متبادلة.

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، والذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 بالمئة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها بعد 150 يوما.

وكتب ترمب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي اليوم أنه سيستغل تلك الفترة للعمل على إصدار رسوم جمركية جديدة مسموح بها قانونا. 

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب في منشور على منصة تروث سوشال «بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، قررت اعتبارا من الآن رفع الرسوم العالمية البالغة 10 بالمئة على الدول التي كان كثير منها 'ينهب' الولايات المتحدة دون أي عقاب (حتى جئت أنا!) إلى 15 بالمئة، وهو المستوى المسموح به بالكامل والمجرب قانونيا».

ولم يبد ترمب أي مؤشر يذكر بشأن التراجع عن حربه التجارية العالمية في الساعات التي تلت قرار المحكمة الذي جاء بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، بل هاجم قضاة المحكمة بشكل شخصي وأصر على أنه لا يزال يملك صلاحية فرض رسوم جمركية كما يراه مناسبا.

إجراءات انتقامية

وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز السبت، أعلن فوريسييه تأييده لفرض الاتحاد الأوروبي اجراءات انتقامية.

وتجري فرنسا وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي حاليا دراسة معمقة لتداعيات قرار المحكمة العليا الأميركية.

وقالت الوزارة «نحن على اتصال وثيق بالمفوضية الأوروبية والدول الأعضاء لتحليل القرار وتقييم تبعاته».

وتوالت ردود الفعل الدولية على الحكم إذ أعلن الاتحاد الأوروبي بأنه يقوم بتحليله بدقة ويتواصل مع الإدارة الأميركية، بينما رأت كندا بأن قرار المحكمة يؤكد بأن رسوم ترمب غير مبررة.

وأما المملكة المتحدة، فأشارت إلى أنها ستتعاون مع واشنطن لبحث تداعيات الحكم.

وقال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، اليوم السبت، إن الحكومة مستعدة لمواجهة جميع الاحتمالات.

وكان برابوو على رأس وفد من الحكومة في واشنطن الأسبوع الماضي لحضور الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي يرأسه ترمب ولعقد اجتماع ثنائي مع الرئيس الأميركي لتوقيع اتفاق تجاري يخفض الرسوم الجمركية على الصادرات الإندونيسية من 32 بالمئة إلى 19 بالمئة.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، السبت، إنه يتوقع انخفاض الأعباء الجمركية على الاقتصاد الألماني بعد قرار المحكمة العليا الأميركية.

ويؤكد قرار المحكمة العليا استنتاجات سابقة خلصت إليها محاكم أدنى درجة رأت بأن الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية غير قانونية.

وقضت محكمة تجارية أدنى درجة في مايو/ أيار بأن ترمب تجاوز صلاحياته بفرض رسوم شاملة ومنعت تنفيذ معظمها، غير أن هذا الحكم عُلّق مؤقتا للبت في الاستئناف.