ساسة أميركيون بارزون يرفضون الحرب على إيران

أعرب عدد من المسؤولين والبرلمانيين الأميركيين عن رفضهم للضربة التي شنتها الولايات المتحدة على إيران، اليوم السبت.

وقال عمدة نيويورك، زهران ممداني، إنه يعتزم فرض إجراءات أمنية مشددة بالمدينة، في الوقت الذي أدان فيه الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وكتب على منصة إكس «الضربات العسكرية على إيران اليوم، التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، تمثل تصعيدا كارثيا في حرب عدوانية غير شرعية».

الرغبة في السلام

وأضاف ممداني، الذي التقى سابقا بالرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض: «الأميركيون لا يريدون هذا. لا يريدون حربا أخرى لتحقيق تغيير النظام. إنهم يريدون تخفيف أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة. إنهم يريدون السلام. وأنا أركز على التأكد من سلامة كل سكان نيويورك»، بحسب شبكة (سي إن إن).

وأفاد العمدة بأنه على تواصل مع مفوض شرطة المدينة ومسؤولي إدارة الطوارئ في أعقاب التصعيد في الخارج.

في السياق ذاته، قال النائب الديمقراطي دون باير، إن «حرب الرئيس ترمب ليست حكيمة، ولا قانونية، ولا أخلاقية، ولا تصب في مصلحتنا الوطنية. إن المخاطر التي تُهدد جنودنا ومواطنينا وحلفاءنا لا يُبررها تهديد إيران لأمننا، كما أن خطر نشوب صراع أوسع يُزعزع استقرار المنطقة كبير». 

وانتقد النائب الديمقراطي عدم تقديم ترمب «أيّ مبررات للصراع الذي يُسمّيه بنفسه 'حربًا' للشعب أو للكونغرس، ولم يحصل على موافقة الكونغرس على هذه الخطوة، ما يعني أن هذه الحرب غير قانونية وغير دستورية بشكلٍ واضح».

قرار الحرب

دعا الديمقراطيون، يوم السبت، الكونغرس إلى الإسراع في التصويت على قرار صلاحيات الحرب، وذلك بعد أن شنت إدارة ترمب ضربات جوية على إيران.

وقد شن الرئيس ترمب الضربات دون موافقة الكونغرس، مما أثار ردود فعل غاضبة من الديمقراطيين وأحد الجمهوريين.

وقال السيناتور تيم كين المنتمي إلى الحزب الديمقراطي من ولاية فرجينيا، في بيان «يجب على مجلس الشيوخ أن يعود فورًا إلى الانعقاد ويصوّت على قراري بشأن صلاحيات الحرب لمنع استخدام القوات الأميركية في الأعمال العدائية ضد إيران».

وأضاف «يجب على كل عضو في مجلس الشيوخ أن يُعلن موقفه رسميًا من هذا العمل الخطير وغير الضروري والأحمق». وكان كين قد خطط لفرض التصويت على قراره بشأن صلاحيات الحرب الأسبوع المقبل.

من المتوقع ألا يعود مجلس النواب قبل الأربعاء، بينما سيعود مجلس الشيوخ يوم الإثنين.

وفي إفادة قدمها الأسبوع الماضي، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو كبار قادة الكونغرس بأن من المرجح تنفيذ عملية عسكرية، لكنه أشار إلى أن ترمب قد يغير رأيه، لا سيما إذا نجحت المفاوضات النووية.

وقدّم روبيو الإحاطة لمجموعة الثمانية - وهي مجموعة من المشرعين تضم قادة الحزبين في كلا المجلسين وكبار المشرعين في لجان الاستخبارات - حول إيران.

غير أن المحادثات التي استضافتها جنيف لم تسفر عن اتفاق.

وقال مصدران مطلعان إن روبيو أخطر قادة الكونغرس مساء أمس الجمعة بأن من المرجح بدء الهجوم على إيران خلال ساعات، لكنه أكد مجددا أن ترمب قد يغير رأيه.