تقارير عن قرب فتح معبر رفح وسط عراقيل من اليمين الإسرائيلي

تتواصل مساعي اليمين المتطرف الإسرائيلي لعرقلة تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

واليوم، طالب وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش رئيسَ الحكومة بعدم المضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعدم إعادة فتح معبر رفح دون إعادة جثة المحتجز الأخير.

وقال سموتريتش: «أتوجه إلى رئيس الوزراء نتنياهو لمنع فتح معبر رفح إطلاقًا، وعدم التقدم في اتفاق غزة دون إعادة جثة المحتجز الأخير»، متابعًا: «حماس قادرة وملزمة بإعادة الجثة الأخيرة».

يأتي هذا في توقيت تتزايد فيه التقارير عن قرب إعادة فتح معبر رفح في إطار المضي قدمًا لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

لا إعلان رسمي

وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن المستوى السياسي لم يصدر حتى الآن تعليمات للجيش الإسرائيلي بفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، رغم التقارير التي تحدثت عن اقتراب موعد فتحه.

ولفتت إلى أنه خلال اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس الأميركي، لم يطالب ترمب بمثل هذه الخطوة، لذا لا يوجد حاليًا أي يقين بشأن موعد افتتاح المعبر.

مع ذلك، صرّح ترمب الأسبوع الماضي بأن السماح لسكان غزة بمغادرة القطاع قد يدفعهم إلى الهجرة، وفقًا لما نقله موقع «كِباه» الإسرائيلي.

وفي الوقت نفسه، تشير مصادر سياسية إلى أن الضغط الذي يمارسه مبعوثا الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد يؤدي إلى تغيير موقف نتنياهو وإصدار أمر بتفعيل المرحلة الانتقالية.

مصالح إسرائيل

وفي حال اتخاذ هذا القرار، سيختلف شكل العملية المتوقعة عن السابق، وسيخدم ذلك مصالح إسرائيل الأمنية بشكل أوثق، بحسب المصادر.

ووفقًا لمبادئ خطة ترمب والتفاهمات مع الأطراف الدولية، ستتولى قوة من مفتشي الاتحاد الأوروبي إدارة معبر رفح، بينما ستجري إسرائيل مراقبة عن بُعد باستخدام الكاميرات.

وبالتوازي مع هذه الآلية، يعتزم الجيش الإسرائيلي إنشاء نقطة تفتيش إضافية، حيث سيتم تفتيش جميع الداخلين إلى غزة، بما في ذلك أمتعتهم، وفقًا لمتطلبات القيادة الجنوبية، لمنع تهريب الأسلحة.

ولهذا الغرض، سيتم تخصيص مسار مروري محدد يُلزم القادمين من مصر بالمرور أولًا عبر نقطة التفتيش الأوروبية، ثم عبر نقطة تفتيش أخرى تابعة لدائرة الهجرة الإسرائيلية. وعند هذه النقطة، سيخضع الداخلون ومعداتهم لتفتيش دقيق.

وتجدر الإشارة إلى أن مركزي التفتيش يقعان في الجانب الأزرق من غزة، الخاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

الخروج والدخول

وقالت الصحيفة إن الاتفاقيات بين واشنطن وإسرائيل نصّت على أن فتح معبر رفح لن يُستخدم وسيلةً لزيادة تدفق السكان إلى قطاع غزة. وعليه، سيتم تقييد نطاق الحركة بحيث يفوق عدد المغادرين عدد الداخلين.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 150 شخصًا سيغادرون إلى مصر يوميًا، بينما سيُسمح لنحو ثلث هذا العدد بالدخول، بعد أن أوضحت مصر أن المعبر لن يعمل في اتجاه واحد.