أفاد مراسل الجزيرة بوجود موجة نزوح واسعة في عدد من أحياء حلب جراء استمرار الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوري وقوات (قسد).
وذلك غي أعقاب استئناف الاشتباكات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بعد توقف لفترة قصيرة.
وأوضح أنه لا توجد وجهة محددة لسكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إذ يتجهون إلى المناطق الآمنة التي لا تشهد توترات أو ضربات عسكرية.
وأشار مراسلنا إلى أن بعض المصادر الرسمية تحدثت عن تأمين مواقع ومراكز إيواء من مدارس ومستشفيات لنقل المدنيين الذين لم يجدوا أماكن تستوعبهم.
وأضاف أن حركة النزوح تتزايد هربًا من الاشتباكات، مع تحديد معابر آمنة ترافقها تهدئة على الأرض.
في حين رأى مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن للغد، أنه إذا لم تتوقف الاعتداءات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية فسنكون أمام مجزرة جديدة.
هدف عسكري
يأتي هذا بعدما أعلن الجيش السوري أن جميع مواقع (قسد) العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب هدف عسكري مشروع، معلنًا حظر تجوال شامل في الحيين اعتبارًا من الساعة الثالثة عصرًا.
وأشار الجيش إلى ضرورة الابتعاد عن مواقع قسد، معلنًا فتح معبرين إنسانيين آمنين لخروج المدنيين من تلك المناطق.
وقتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 30 آخرين خلال المواجهات، كما جرى تعليق حركة الهبوط والإقلاع في مطار حلب الدولي.
نذير حرب
من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية الكردية أن قواتها غير موجودة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأن هذين الحيين مكتظان بالمدنيين.
وحذرت من أن الانتشار العسكري للجيش السوري بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية يُعد «مؤشر خطير ينذر باحتمال اندلاع حرب كبيرة».
وقالت إن أي تصعيد عسكري أو قصف أو استهداف لحيي الشيخ مقصود والأشرفية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
اشتباكات عنيفة
وفي وقت سابق، قال نوري شيخو، وهو مسؤول محلي لرويترز إن الاشتباكات استؤنفت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد توقف لفترة قصيرة، وإن اتصالات تُجرى مع حكومة دمشق للعمل على وقف أعمال العنف.
وأضاف أن سكان المنطقة يخشون وقوع عمليات قتل واسعة النطاق، واتهم الحكومة باستخدام صواريخ وقذائف مدفعية ودبابات.
ونقلت قناة الإخبارية السورية عن محافظ حلب، عزام الغريب، قوله إن المدارس والجامعات والهيئات الحكومية ستعلق جميع أنشطتها الأربعاء بسبب الوضع الأمني.
وكان من المفترض تنفيذ اتفاق دمج (قسد) بحلول نهاية العام الماضي، لكن الجانبين لم يحرزا تقدمًا يُذكر، مع اتهام كل طرف الآخر بالمماطلة أو التصرف بنية سيئة.
واتفقت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على خفض التصعيد بعد اشتباكات وقعت في أواخر ديسمبر/كانون الأول.
