تقييم أميركي لتحديد خليفة مادورو.. و«غيرة ترمب» تستبعد ماتشادو

ويأتي هذا التطور السياسي عقب عملية عسكرية أميركية، يوم السبت هاجمت خلالها القوات الأميركية أهدافًا داخل فنزويلا، واعتقلت مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وجرى نقلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بجرائم مخدرات.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن قوات بلاده اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من داخل أحد الحصون في عملية «لم تسفر عن قتلى»، مشيرًا إلى وقوع «إصابات طفيفة» بين منفذي العملية.

وأضاف ترمب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن التخطيط للعملية جرى قبل 4 أيام، إلا أن سوء الأحوال الجوية أخَّر تنفيذها، موضحًا أنه تواصل مع مادورو قبل أسبوع ودعاه إلى الاستسلام، «لكنه فضَّل التفاوض وليس الاستسلام».

واتهم الرئيس الأميركي مادورو بتحمُّل مسؤولية وفاة نحو 300 ألف أميركي سنويًّا بسبب المخدرات، مؤكدًا أن الجيش الأميركي «لن يتردد في تنفيذ عملية عسكرية أخرى إذا اضطررنا»، وأنه «لن يكون لأنصار مادورو مستقبل»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى أن واشنطن «تدرس إمكانية أن تقود نائبة الرئيس ماريا كورينا ماتشادو فنزويلا، وأن القرار بشأن القيادة المقبلة «قيد البحث حاليًّا»، مضيفًا أن الولايات المتحدة «ستنخرط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي»، وأن الصين «لن تعارض ذلك وستحصل على حصتها».

وبحسب معاريف، أُتيحت هذه العملية، التي نفذتها قوة دلتا، بفضل المراقبة الدقيقة التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، والتي استعانت بمصدر داخل الدائرة المقربة من مادورو وطائرات مُسيَّرة خفية لتحديد موقعه.

محاكمة مادورو

ومثل مادورو أمام محكمة في نيويورك، أمس الإثنين، ودفع ببراءته من تهم الإرهاب الفيدرالية والاتجار بالمخدرات المُوجَّهة إليه.

وندَّد مادورو بالعملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى إلقاء القبض عليه وزوجته سيليا فلوريس، يوم السبت الماضي.

وقال مادورو، البالغ من العمر 63 عامًا، أمام المحكمة: «أنا بريء، لست مذنبًا»، مضيفًا أنه اعتُقِل في منزله بكراكاس، ولا يزال يعتبر نفسه رئيسًا لفنزويلا، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية داخل قاعة المحكمة.

كما أنكرت زوجة مادورو، سيليا فلوريس، التهم الموجَّهَة إليها في قضية نهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

وأمر قاضٍ أميركي بمثول مادورو أمام المحكمة في 17 مارس/ آذار لجلسة استماع.

عودة ماتشادو إلى فنزو

من جهة اخرى، قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية، أمس الإثنين، إنها تخطط للعودة إلى الوطن «في أقرب وقت ممكن» منتقدة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز.

وقالت ماتشادو في مقابلة مع محطة فوكس نيوز من مكان لم يُكشَف عنه: «أنا أخطط للعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن» مضيفة أنها تعتقد أن الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز «هي واحدة من المهندسين الرئيسيين لعمليات التعذيب والاضطهاد والفساد وتهريب المخدرات» في البلاد.

كما أعلنت ماتشادو أنها تعتزم جعل بلادها التي تملك أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم «مركز الطاقة» في الأميركتين.

وقالت ماتشادو لمحطة فوكس نيوز: «سنجعل فنزويلا مركز الطاقة في الأميركتين، سنعمل على إرساء سيادة القانون، سنفتح الأسواق، سنكون في حاجة لإرساء الأمن لجذب الاستثمار الأجنبي».

وأكدت زعيمة المعارضة الفنزويلية أنها لم تتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وأضافت: «في الواقع، تحدثت إلى الرئيس ترمب في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول، وهو اليوم نفسه الذي أُعلن فيه عن جائزة (نوبل للسلام)، (ولكن لم أتحدث إليه) منذ ذلك الحين».