حملة الشهادات وظلم الواقع ... من المسؤول؟ ــ رأي الجديد نيوز

معاناة جماعية...

درب طويل ...

حفل بهيج...

إحباط ومستقبل مظلم...

مفارقة قاتلة ...

 

يعاني وكلاء التلاميذ وذوو الطلبة مصاعب كثيرة في توفير الظروف الملائمة لهم للدراسة، ويصبرون ويكدون سدا لكل الحاجات في رحلة مصاعب الحياة المعيشية التي لاترحم  ولاتنهي .

 

درب الدراسة طويل طويل يمثل "رحلة سيزيفية" منهكة لجيوب الوكلاء في مراحل ماقبل الجامعة، حيث مؤشر الأسعار يرتفع حسب رغبة صاحب المؤسسة الذي بدوره يعاني ضغوطا من مختلف المنتمين لطاقمه.

 

درب طويل من المصاريف والرسوم والمستلزمات، ويبقى الوكلاء عاضين بالنواجذ،  ويسلّون أنفسهم بأن لكل بداية نهاية، ويرسمون النهاية الجميلة لأبنائهم بالنجاح السعيد، بعد رُسوّ تلك السفينة في مرسى المسابقات النهائية لكل مرحلة .

 

تتواصل الأمنيات الجميلة للوكلاء والتلاميذ مع بزوغ فجر كل يوم جديد، وحال لسانهم يقول:

ما ابيض ّوجه باكتساب كريمة

حتى يسوّده شحوب المطلب

... الرحلة طويلة وصعبة المراس ولكن "لابد من صنعاء ولو طال السفر" كمايقول المثل.

 

يختتم الجميع نهاية تلك المراحل بحفلات جميلة، يتوج فيه البطل أو البطلة بالنجاح والحصول على شهادات تعبر عن جميل الحصاد لسنين التعب والإرهاق في الرحلة الدراسية .

 

المرحلة الجامعية حلم كل حاصل على الباكلوريا ممن لم تستعجلهم الظروف ... ولكن الجامعة رمز لكثير من المصاعب غير المعتادة في غير بلدنا .

 

عادة تتوفر الخدمات الجامعية بصورة جيدة للطلبة، لتبقى مهمة الطالب هي تخصيص الوقت والجهة للدراسة فقط ، ولكن هنا الخدمات الجامعية متواضعة - بحسب الكثير من الطلبة- ويطال النقص معظمها كالنقل والسكن والمطعم ، والمنح لاتتوفر لجميع الطلبة والجامعة توجد في مكان قصي.

 

يصبر الطلبة وذووهم على كل تلك الصعاب والنقائص، وهم يسلون أنفسهم بأن النهاية ستكون سعيدة .

 

المفارقة القاتلة هي أن التخرج حلم بعيد المنال، ومن ركب تلك الصعاب والشدائد في الجامعة ليصل ليوم التخرج السعيد لن تتعدى سعادته أياما قليلة وستتكدر حياته، نظرا لأنه سيلقى نفسه في واقع محبط ... البطالة هي الحقيقة الثابتة في حياة الكثير من حملة الشهادات بعد تلك السنوات الطويلة الصعبة وسعادة يوم التخرج .

 

ختاما: الإحباط يسود الكثير من الخريجبن وهم يعيشون ضمن طوابير البطالة، في حين يشاهدون بأم أعينهم فلان تم توظيفه وفلان تمت ترقيته وما أدراك ماهي شهادة كل منهما ... إنها ضربة حظ من واسطة أو تدخل وجيه أو نافذ ليس إلا... إنه الغبن والظلم ورب الكعبة !!

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"