طالب الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، المدنيين بالابتعاد عن مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة ريف حلب الشرقي.
وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي «نتيجة استمرار تنظيم (قسد) في حشد مجاميعه مع ميليشيات (PKK) الإرهابية وفلول النظام البائد في هذه المنطقة، ولكونها منطلقًا للمسيرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب».
وفي صورة أعادت نشرها وكالة الأنباء السورية (سانا)، اعتبر الجيش السوري المنطقة المحددة باللون الأحمر «منطقة عسكرية مغلقة اعتبارًا من تاريخه».
صورة أعادت نشرها (سانا) للمنطقة التي حذر الجيش السوري المجموعات المسلحة من التواجد بها بريف حلب الشرقي
وطالب الجيش المجاميع المسلحة في هذه المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، محذرًا: «حافظوا على أرواحكم».
وشدد البيان على أن الجيش السوري «سيقوم بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد في هذه المنطقة من استخدامها منطلقًا لعملياتها الإجرامية».
تعزيزات عسكرية
وأمس، دفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية إلى دير حافر ومسكنة، بريف حلب الشرقي.
ونقلت (سانا) عن مصدر عسكري أن «تعزيزات جديدة للجيش السوري وصلت إلى نقاط الانتشار في دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، وذلك بعد استقدام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مجاميع إرهابية من تنظيم حزب العمال الكردستاني، وفلول النظام البائد على نفس المحور».
في المقابل، قال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، في بيان: «تتابع قواتنا التصريحات المضللة الصادرة عن وزارة الدفاع في حكومة دمشق بشأن الوضع الميداني في محيط مسكنة ودير حافر، ونؤكد عدم وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتنا في المناطق المذكورة، وأن جميع المزاعم المتداولة لا أساس لها من الصحة».
وأضاف البيان أن «التحركات الميدانية القائمة تعود أساسًا إلى فصائل حكومة دمشق نفسها».
في السياق ذاته، رأى حزب العمال الكردستاني، اليوم الثلاثاء، أن المعارك التي شهدتها حلب في شمال سوريا أخيرا بين الجيش السوري والقوات الكردية ترمي إلى «تقويض وقف إطلاق النار» بين أنقرة ومقاتلي الحزب.
وقال الحزب في بيان نقلته وكالة فرات للأنباء «هذه الهجمات على الأحياء الكردية (في حلب)، مع الإشارة المتكررة إلى حزب العمال الكردستاني» تهدف إلى «تقويض حركة التحرير ووقف إطلاق النار الذي التزمت بدقة بتنفيذه».
الخروج من حلب
والأحد، أفادت (سانا)، بخروج الحافلات التي تقل عناصر (قسد) من حي الشيخ مقصود في حلب، باتجاه شمال شرق سوريا.
وذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن آخر مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الكرد غادروا حلب.
وكان مراسل الغد من حلب قد أفاد بأن عشرات المقاتلين الكرد غادروا المدينة، مساء السبت، فيما قال الجيش إنه لا يزال يعمل على طرد مجموعة متبقية من المنطقة بعد فشل وقف إطلاق النار في إنهاء اشتباكات دامية استمرت أيامًا.
وأدى العنف في ثاني أكبر مدن البلاد إلى تفاقم أحد أبرز الانقسامات في سوريا، حيث يواجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة بعد حرب استمرت نحو 14 عامًا، مقاومة من القوات الكردية المتخوفة من حكومته.
ونزح أكثر من 140 ألفًا بالفعل بسبب القتال الذي وقع خلال الأيام الماضية.
