صرف الأدوية و التأمين الصحي ... متى يحسم الجدل ؟ ــ رأي الجديد نيوز

يدور جدل كبير منذ مطلع العام الجاري حول الإجراءات الجديدة التي اتخذها "كنام" بخصوص ما يعرف بـ"الدافع الثالث" والتي كانت تقتضي أن يدفع المؤمن نسبة من تكاليف الوصفة الطبية مقابل تحمل الصندوق المبلغ المتبقي .

 

محل اللغظ المثار هو أن الصندوق أصلا وجد ليساهم في النفاذ بسهولة للخدمات الطبية ويسهل الحصول على صرف  الأدوية .

 

الكثير من المنتتسبين إلى الصندوق يرون أن الإجراءات الجديدة قضت على الهدف الأول من إنشائه، بحيث لم تعد مساهمة الصندوق في تكاليف الأدوية آنية، وهو ماسيثقل كاهل الطبقات المتوسطة والهشة، كما أن الحصول على تعويض سريع من الصندوق في ظل بيروقراطية إدارية عامة بالبلد وآجال قد تطول وقرارت ومسارات إدارية معقدة شبه مستحيل  .

 

إدارة الصندوق تسوق حججا للإجراءات الجديدة، من بينها تضخيم أسعار فواتير الدواء، والتلاعب بالحصول على الأدوية لغير مستحقين قبل الإجراءات الجديدة، مما تسبب في خسارة مبالغ هائلة للصندوق، كما تؤكد أن الإجراءات الجديدة ستمكن من تعميم الخدمة على أكبر عدد من الصيدليات في كل أنحاء الوطن، عكس تركيزها في عدد محدود بالعاصمة ونواذيبو.

 

مهما يكن من أمر، فإن اللغط مازال متواصلا حول الموضوع إلى أن تحسم الجهات العليا في البلاد هذا الموضوع الشائك، فالمؤمّنون كانوا ينتظرون توسيع تغطية الصندوق للأدوية، ورفع نسبة تعويضه عنها، بينما إدارة الصندوق ترى أن الإجراءات الجديدة هي السبيل لديمومة خدمة الصندوق مستقبلا، وتوسيع خدماته في مجال الأدوية .

 

ختاما: على السلطات العليا أن تتدخل لحسم الموضوع الذي يمس حياة المرضى ويقلق ذويهم، فالصحة مجال حساس ولاتقبل القرارات والمماطلات الإدراية، وتحمل الأعباء في مساعدة المرضى للحصول على العلاج والدواء أكثر من أولوية فمتى يحسم اللغط؟

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"