برنامج الحكومة ... وأولويات المواطن ! ــ رأي الجديد نيوز

قدم الوزير الأول المختار ولد أجاي أمس برنامج عمل الحكومة للعام الجاري أمام البرلمان .

 تحدث الوزير بإسهاب عن البرنامج العام الماضي وماتم إنجازه كليا أو جزئيا والنسب المتبقية منه. 

وقد تضمن برنامج العام الماضي على 302 نشاطا . 

وقال الوزير الأول إنه تم بالفعل تنفيذ 278 التزاما أي 92% منها 224 بشكل كامل (74%) و54 بشكل جزئي أي (18%)، في حين لم تتمكن الحكومة من الوفاء بـ 24 التزاما من البرنامج الذي تعهدت به وهو ما يعادل نسبة 8%. 

كما وزعت الحكومة برنامج عملها في إطار هذا المحورعلى ورشات أربع هي: الحكامة السياسية، ودولة القانون، والحريات العامة وحقوق الإنسان، والحكامة الرشيدة وإصلاح الإدارة. 

 

وتطرق الوزير الأول لكل تلك المحاور بتفاصيل كاملة عن المنجز في العام الماضي والمبرمج في العام الجديد. 

 

مايهم المواطن العادي هو انعكاس ذلك البرنامج في حياته اليومية خاصة مايتعلق بتحسين ظروفه المعيشية ، فرغم أكثر من 320 مليار أوقية انفقت على البرامج الاجتماعية المختلفة، مازالت فئات كثيرة من المواطنين تعاني من الهشاشة وهنالك ارتفاع ملاحظ في أسعارالمواد الأولية رغم تسقيف الدولة لعدد من أسعارها، وهو مايحتم ضرورة زيادة الرواتب والعلاوات بما يواكب ارتفاع الأسعار.

 

 وفي مجال الخدمات مازالت هنالك مشاكل تتعلق بحصول المواطن على بعض الأدوية، ونقص في بعض التجهيزات الطبية، ومشكلة "كنام" الأخيرة المتعلقة بالتخلي عن خدمة" الدافع الثالث".

 

وبخصوص التعليم ماتزال المدرسة الجمهورية ترواح مكانها، حيث تدفع مئات الآلاف من الأسر رسوم أبنائها في المدراس الخاصة، نظرا لضعف التعليم العمومي واكتظاظ مؤسساته وسوء توزيع خريطته المدرسية .

 

 وفي مجال خدمات المياه والكهرباء، مازال انقطاعهما المتكر يقلق المواطنين إضافة إلى غلاء أسعار الكهرباء.

 

وفي مجال النقل ماتزال الفوضى سيدة الموقف، ولا أسطول رسمي من سيارات الأجرة، ولا محطات عصرية أوتنظيم دقيق للقطاع خاصة بالعاصمة. 

 

وفي مجال عصرنة الإدارة ما تزال هنالك نواقص كثيرة؛ تتعلق بالتعيينات عبر الأسس الضيقة، وعدم مراعاة الأقدمية والتخصص في كثير من الوظائف، مع وجود نسبة كبيرة من "التعيينات السياسية" التي لامبرر قانونيا لها،  بالإضافة للبروقراطية المتفشية. 

 

ختاما: المواطنون يثمنون ماتحقق من برامج الحكومة في فترات سابقة، لكن مايرغبون في إنجازه وعلى وجه السرعة هو إصلاح تلك القطاعات السابقة الذكر ومعرفة أن أي إنجاز لايمس واقع المواطن يبقى ناقصا.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"