عاود الكاتب الإسباني البيروفي الحائز جائزة نوبل للآداب ماريو فارغاس يوسا الأربعاء الظهور مجددا في شوارع ليما، من خلال صور نشرتها عائلته على وسائل التواصل الاجتماعي مع اقتراب عيد ميلاده التاسع والثمانين، بعدما كان ابتعد عن الحياة العامة منذ عودته إلى بيرو عام 2024.
ففي سلسلة من ثلاث صور، يظهر الكاتب في مواقع من العاصمة البيروفية التي كتب فيها روايتيه الأخيرتين Cinco Esquinas عام 2016 وLe Dedico Mi Silencio عام 2023.
ويظهر في إحدى الصور ممسكا بذراع حفيده لياندرو، على ما كتب نجله الأكبر ألفارو فارغاس يوسا في تعليقه على حسابه عبر منصة أكس.
ويرتدي الفائز بجائزة نوبل لعام 2010 قميصا فاتحة اللون ذات كمّين طويلين وبنطالا داكن اللون وحذاء رياضيا.
«على أعتاب التسعين»
ويعيش الكاتب، الذي يبلغ التاسعة والثمانين غدا الجمعة، في ليما منذ العام الفائت. وهذه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها ابنه ألفارو صورا لنفسه في العاصمة البيروفية.
وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت الشائعات عن تدهور صحة الكاتب.
وكتب نجله ألفارو عبر إكس في أكتوبر/تشرين الأول الفائت «إنه على أعتاب عيد ميلاده التسعين، وهي السن التي تتطلب من المرء أن يقلل من كثافة أنشطته قليلا»، من دون أن يحدد الوضع الصحي لوالده.
وُلد فارغاس يوسا في 28 مارس/آذار 1936 لعائلة من الطبقة المتوسطة في بيرو، وكان أحد أبرز الأسماء في مرحلة الازدهار الأدبي في أميركا اللاتينية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، إلى جانب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز والأرجنتيني خوليو كورتازار.
وحصدت كتاباته الإعجاب بسبب وصفه للوقائع الاجتماعية، لكنّ ماريو فارغاس يوسا، مؤلف روائع مثل «المدينة والكلاب» و«محادثة في الكاتدرائية» و«حفلة الماعز»، أثار في المقابل انتقادات لدى دوائر المثقفين في أميركا الجنوبية بسبب مواقفه المحافظة.
وتُرجمت مؤلفات هذا الكاتب الذي عاش لسنوات في باريس في شبابه، إلى حوالى ثلاثين لغة، وكان أول كاتب أجنبي يدخل خلال حياته في مجموعة Pleiade ("بلياد") المرموقة في عام 2016. كما انتُخب عضوا في الأكاديمية الفرنسية في عام 2021.