توفي الممثل الأميركي جيمس رانسون، المعروف بأدائه في الموسم الثاني من مسلسل «ذي واير»، ومشاركته في أفلام رعب مثل «إت: الفصل الثاني» و«الهاتف الأسود»، يوم الجمعة في مدينة لوس أنجليس. وكان يبلغ 46 عامًا.
وطبقا لـ«نيويورك تايمز» اليوم الإثنين، أكد مكتب الطب الشرعي في مقاطعة لوس أنجليس وفاته، مشيرًا، وفق موقعه الإلكتروني، إلى أن التحقيق جارٍ في الوفاة بوصفها انتحارًا.
ولم يرد ممثلو رانسون على الفور على طلبات التعليق.
وُلد رانسون عام 1979 في مدينة بالتيمور، وهو ما شكّل ميزة له في مطلع العقد الأول من الألفية، حين كان مسلسل «ذي واير»، الذي عُرض على شبكة «إتش بي أو» ولم يكن يحظى بمتابعة واسعة آنذاك، يبحث عن ممثلين من المدينة للموسم الثاني.
وكان رانسون يقيم في نيويورك في ذلك الوقت، وكان على دراية بالمسلسل من خلال إعلاناته في مترو الأنفاق، كما شارك صديقه الممثل ليو فيتزباتريك في بعض حلقاته.
وقال رانسون في مقابلة عام 2016: «يجب أن نتذكر أن لا أحد كان يهتم بهذا المسلسل حتى الموسم الرابع. كنت في الحادية والعشرين أو الثانية والعشرين من عمري، وكان هذا ثالث عمل حقيقي لي، وبالتأكيد الأكبر».
وأدى رانسون شخصية تشيستر «زيغي» سوبوتكا، عامل المرافئ المتهور ضعيف الحيلة، والمجرم الصغير الذي تُحبط قراراته والده فرانك سوبوتكا، زعيم النقابة المحترم، الذي جسد دوره الممثل كريس باور. وشملت مشاهده اصطحاب بطة حيّة إلى حانة، وارتداء عضو ذكري صناعي.
ووصف باور رانسون، في وقت سابق، بأنه أحد مصادر الإلهام في حياته.
وكتب باور في رسالة إلكترونية عام 2016: «تجمعنا صداقة عميقة، وقد استفدت كثيرًا من انغماسه في أسلوب حياته وتأمله في النمو الإبداعي. وبنينا ثقة كبيرة طوال الموسم».
وأضاف: «هناك مشهد أواجهه فيه بشأن سرقة كاميرات من المرفأ. بصفته زيغي، يستقبلني بحرارة، فأصفعه بقوة على رأسه، ويبدو المشهد حقيقيًا للغاية، لأنه كان كذلك بالفعل».
وتابع باور: «لا يمكنك فعل ذلك مع أي ممثل».
وكان مسلسل «ذي واير»، الذي ابتكره ديفيد سايمون، الصحافي السابق في قسم الشرطة بصحيفة «بالتيمور صن»، من أوائل الأعمال التلفزيونية التي حظيت بتقدير نقدي رفيع. ورغم بطء انتشاره في البداية، يُصنف اليوم على نطاق واسع بين أعظم المسلسلات التلفزيونية في التاريخ.
وقال رانسون في مقابلة عام 2016: «بسبب التأخير بين عرض المسلسل وانتشاره، لم يفتح لي الكثير من فرص العمل. كما أنني كنت أؤدي شخصية غير محببة في نحو 90 بالمئة من الوقت».
وبعد «ذي واير»، شارك رانسون بانتظام في أعمال أخرى لديفيد سايمون على شبكة «إتش بي أو»، من بينها مسلسل «تريم» الذي تدور أحداثه في نيو أورلينز، والمسلسل القصير «جيل كيِل» عن حرب العراق.
وتضم صفحته على موقع «آي إم دي بي» نحو 80 عملًا فنيًا، من بينها مسلسلات «بوكر فيس» و«لو وينتر صن» و«موزايك»، وغالبًا ما جسد شخصيات مركبة ذات ماضٍ مضطرب.
وخلال مراهقته، التحق رانسون بمركز جورج واشنطن كارفر للفنون والتكنولوجيا في مدينة تاوسون بولاية ماريلاند، ثم درس لفترة وجيزة صناعة الأفلام في مدرسة الفنون البصرية في نيويورك.
وفي عام 2021، كشف رانسون في منشور على «إنستغرام» أنه تعرض لاعتداءات جنسية في طفولته، متهمًا مدرسًا سابقًا بالاعتداء عليه مرارًا في أوائل تسعينيات القرن الماضي. وكتب أنه عاش «عمرًا كاملًا من الخزي والإحراج» بسبب تلك التجربة.
وفي مرحلة لاحقة من حياته، عانى رانسون من إدمان المخدرات، وجاء على موقعه الإلكتروني أنه «كاد أن يدمر حياته بالهيروين، لكنه تعافى عام 2006».
