قال ثلاثة مسؤولين أميركيين لرويترز، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة تعمل على اعتراض سفينة خاضعة للعقوبات قبالة ساحل فنزويلا في المياه الدولية.
ولم يفصح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، عن مكان العملية لكنهم أضافوا أن خفر السواحل في المقدمة.
«التدخل المسلح»
وفي وقت سابق من اليوم السبت، حذر رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أن «التدخل المسلح في فنزويلا سيكون كارثة إنسانية» وذلك في معرض تعليقه على الإجراءات الأميركية المتصاعدة تجاه جارتها فنزويلا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر يوم الثلاثاء الماضي بفرض «حصار» على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها، في أحدث خطوة من واشنطن لزيادة الضغط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مستهدفة مصدر دخلها الرئيسي.
وكان لولا ورئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم، زعيما أكبر اقتصادين في أميركا اللاتينية، قد حثا بالفعل على ضبط النفس الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوتر.
ومنذ استيلاء قوات أميركية على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا الأسبوع الماضي، فرض حظر فعلي على النفط، إذ بقيت السفن المحملة بملايين البراميل في المياه الفنزويلية بدلا من المخاطرة بالمصادرة.
ومنذ عملية المصادرة الأولى، انخفضت صادرات النفط الخام الفنزويلية انخفاضا حادا.
ويشهد سوق النفط حاليا وفرة في المعروض، إذ تتواجد ملايين البراميل من النفط على متن ناقلات قبالة سواحل الصين بانتظار تفريغها. وإذا استمر الحظر لفترة، فمن المرجح أن يؤدي فقدان ما يقارب مليون برميل يوميا من إمدادات النفط الخام إلى ارتفاع أسعار الخام.
ومنذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطاقة في فنزويلا عام 2019، لجأ التجار ومصافي النفط الذين يشترون النفط الفنزويلي إلى استخدام «أسطول الظل» من ناقلات النفط التي تخفي مواقعها، بالإضافة إلى سفن خاضعة للعقوبات لنقلها النفط الإيراني أو الروسي.
عقوبات أميركية
وأعلنت الولايات المتحدة أمس الجمعة أنها فرضت عقوبات على أفراد من أسرة مادورو وزوجته ومقربين منهما، وذلك وسط تكثيف واشنطن الضغط على رئيس الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إنها فرضت عقوبات على سبعة أشخاص ذكرت أنهم على صلة بمادورو وزوجته، إذ اتهمهم وزير الخزانة سكوت بيسنت «بدعم دولة المخدرات المارقة التي يقودها نيكولاس مادورو».
وينفي مادورو وحكومته بشدة صلتهما بالجريمة، ويقولون إن الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام من أجل السيطرة على احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة.
ويأتي هذا الإجراء في وقت يصعّد فيه ترمب الضغط على مادورو، إذ يقوم بحملة للإطاحة به ويحشد الجيش على نطاق واسع في جنوب البحر الكاريبي.
وشنت إدارة ترمب هجمات على سفن يشتبه في تهريبها المخدرات في المنطقة، واحتجزت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا.
وقال ترمب مرارا إن الهجمات البرية في فنزويلا ستُشن قريبا.
