«أطباء بلا حدود» تحذّر: أطفال غزة يواجهون خطر الموت من البرد

أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» وفاة رضيع، يبلغ من العمر 29 يومًا، يوم أمس، في مجمع ناصر الطبي، جنوبي قطاع غزة، نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم بسبب برودة الطقس.

وأوضح «أطباء بلا حدود» أن الرضيع توفي بعد ساعتين فقط من وصوله إلى جناح الأطفال الذي تدعمه المنظمة في ساعات الصباح الباكر، ورغم كل محاولات العلاج، تعذّر إنقاذ حياة الطفل.

وقال مشرف التمريض في مستشفى ناصر، بلال أبو سعدة، إن «الأطفال يموتون لأنهم حُرموا من أبسط مقومات النجاة. يصل الرضّع وهم يعانون من البرد، ومؤشراتهم الحيوية بالكاد تُبقيهم أحياء».

وأضاف: «وحتى أقصى ما نبذله من جهود لا يكون كافيًا. يقولون إن الحرب انتهت، لكن الناس ما زالوا يكافحون للنجاة».

ظروف معيشية صعبة

وأكد أن طقس الشتاء القاسي، إلى جانب ظروف المعيشة المتردية أصلًا، يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية، فيما تواصل فرق «أطباء بلا حدود» تسجيل معدلات مرتفعة من التهابات الجهاز التنفسي، ومن المتوقع أن تزداد هذه الحالات طوال فصل الشتاء، ما يشكل خطرًا جسيمًا على الأطفال دون سن الخامسة.

وفي وقت تتعرض فيه غزة لأمطار غزيرة وعواصف شديدة، تستمر معاناة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام مؤقتة ومتهالكة تغمرها المياه.

ودعت «أطباء بلا حدود» السلطات الإسرائيلية إلى السماح فورًا بتكثيف إدخال المساعدات إلى غزة وعلى نطاق واسع.

حصيلة جديدة

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية جثامين 13 شهيدًا، منهم 6 شهداء جدد و7 شهداء جرى انتشال جثامينهم، إضافة إلى 20 مصابًا.

وأكدت الوزارة أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وأوضحت أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ارتقى 401 شهيدًا وأُصيب 1108 أشخاص، فيما جرى انتشال جثامين 641 شهيدًا من تحت الركام.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 70925 شهيدًا و171185 مصابًا.