«الخط الأصفر».. منصة إسرائيلية لاستهداف الفلسطينيين في قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، «تصفية» فلسطينيين اثنين يزعم تجاوزهما «الخط الأصفر» وتشكيل تهديد على قواته في شمال القطاع.

ويأتي هذا الحادث بعد أقل من 24 ساعة على هجوم استهدف مدرسة تؤوي نازحين شرقي مدينة غزة، أمس الجمعة، ما أسفر عن شهداء وجرحى، بدعوى تسلل فلسطينيين عبر الخط الأصفر.

الخط الأصفر

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى ما يسمى «الخط الأصفر»، وهو ما يجعله مسيطرا على 53% من قطاع غزة. وتخضع مدينة غزة، وهي أكبر منطقة حضرية في القطاع، لسيطرة حماس، بينما تخضع رفح للسيطرة الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، «قتل» أفرادا وصفهم بأنهم «إرهابيون» عبروا الخط الأصفر. ونفذ عمليات قال إنها رد على هجمات استهدفت جنوده.

وجدد جيش الاحتلال هجماته أمس، حين استشهد 7 فلسطينيين بينهم أطفال جراء قصف مدفعي استهدف مدرسة شرقي المدينة.

واعتبرت حركة حماس القصف الإسرائيلي على مدرسة بحي التفاح «جريمة وحشية وخرقا فاضحا ومتجددا لاتفاق وقف إطلاق النار». وجددت الحركة مطالبتها للوسطاء بالاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه تلك الانتهاكات، والتدخل الفوري للجم محاولات الحكومة الإسرائيلية الرامية لفرض معادلات تتناقض مع مضمون الاتفاق وتنقلب عليه.

قصف ونسف

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني للغد، محمود بصل، إن جيش الاحتلال يغير ويتلاعب بمناطق الخط الأصفر بشكل يومي، ما يزيد من تعقيد الموقف في القطاع.

وأكد الدفاع المدني على أن «الاحتلال لديه إستراتيجية لنسف ومحو منطقة شرق صلاح الدين» الواقعة في وسط القطاع، بينما يواصل عمليات القصف والقتل رغم وقف إطلاق النار

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الحرب في قطاع غزة خلفت ما يقدر بنحو 61 مليون طن من الأنقاض، بناء على تقديرات تستند إلى صور الأقمار الصناعية.

وأضاف أن إزالة معظم هذا الركام قد تستغرق سبع سنوات إذا توفرت الظروف المناسبة.

وفي بيان لجيش الاحتلال، مساء السبت، قال إن القوات التابعة للواء كفير، بقيادة فرقة غزة (143)، والتي عملت خلال الشهرين الأخيرين في منطقة الخط الأصفر جنوب قطاع غزة، أنهت مهمتها وتغادر القطاع. وستحلّ محلّها قوات اللواء 188.

وزعم البيان أن القوات «عثرت ودمّرت مئات البنى التحتية الإرهابية، من بينها مسار تحت أرضي بطول يقارب كيلومترين، ومسار إضافي بطول مئات الأمتار في منطقة خان يونس».

وبالتوازي مع البيان، أفاد مراسل الغد، اليوم السبت، باستمرار عمليات نسف شرقي خان يونس، مصحوبة بإطلاق نار في مناطق أخرى جنوبي المدينة.

البحث عن مفقودين

ورغم نقص المعدات والآليات اللازمة، أعلنت فرق الدفاع المدني في محافظة خان يونس أنها تباشر عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في منطقة حي الامل، بحثا عن 55 شهيدا تحت الأنقاض.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة, محمود بصل, إن هناك جثامين لأكثر من 9 آلاف شهيد لا تزال تحت الأنقاض، مطالبا بإدخال معَدات ثقيلة لتتمكن فرق الإنقاذ من إخراجها.

بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 401 شهيد، و1108 مصابين، وجرى انتشال 641 جثمانا. بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت.

كما ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 70925 أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023