تشهد مناطق متفرقة في الضفة الغربية انتهاكات إسرائيلية، إثر اقتحامات نفذها مستوطنون متطرفون وقوات الاحتلال، أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان اليوم الأحد، إن طواقمه تتعامل مع 3 إصابات جراء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب في بيت ليد قرب طولكرم بالضفة الغربية.
وأفاد مراسل الغد بإصابة فلسطينيين بشظايا رصاص حي خلال التصدي لهجوم عدد من المستوطنين على أطراف بلدة كفر قدوم شرقي قلقيلية.
كما شنّ مستوطنون متطرفون هجوماً على الأطراف الشمالية من بلدة كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة عقب تصدي فلسطينيين للهجوم.
وذكرت مصادر محلية أن شابين أُصيبا بشظايا الرصاص الحي، فيما قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع 3 إصابات جراء الاعتداء عليها خلال هجوم المستوطنين. وأضافت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة واحتجز عدداً من الشبان الذين تصدوا للهجوم.
عمليات تجريف
وفي سياق متصل، استأنفت جرافات إسرائيلية عمليات التجريف الواسعة في مناطق جبل السالمة ببلدة رابا جنوب شرق مدينة جنين، في إطار ما تصفه جهات محلية بأنه استكمال لمخططات السيطرة وشق طريق استيطاني يعبر جنين باتجاه المناطق الشرقية من الضفة الغربية وصولا إلى الأغوار.
كما اقتحم جيش الاحتلال بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع وتسيير آليات ومركبات عسكرية في شوارع البلدة، قبل أن تنسحب القوات لاحقاً دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن عدة آليات عسكرية من قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وجابت شوارع البلدة بشكل استفزازي دون أن يبلغ عن مواجهات.
إقامة 19 مستوطنة جديدة
ووافق المجلس الأمني الإسرائيلي (الكابنيت)، اليوم الأحد، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قال وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إنها تهدف إلى «منع إقامة دولة فلسطينية».
ووفق بيان صادر عن مكتب سموتريتش فإنه وبموجب هذا الإعلان يرتفع عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة.
وتأتي الموافقة الإسرائيلية بعد أيام على إعلان الأمم المتحدة تسارع وتيرة الاستيطان بالضفة الغربية، بحيث بلغت أعلى مستوياتها منذ العام 2017 على الأقل.
وجاء في بيان مكتب وزير المالية المتطرف: «تمت الموافقة في المجلس الوزاري المصغَّر على اقتراح سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس لإقرار وتنظيم 19 مستوطنة جديدة» في الضفة الغربية المحتلة.
ووصف البيان الخطوة بأنها «تاريخية»، وتهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية.
وقال سموتريتش «على أرض الواقع، نحن نمنع إقامة دولة إرهاب فلسطينية» - بحد زعمه.
وأضاف «سنواصل تطوير وبناء وتعزيز الاستيطان في أرض تراثنا التاريخي، إيمانا بعدالة الطريق الذي نسلكه».
مساع للضم
بحسب البيان تُعد مواقع هذه المستوطنات ذات أهمية استراتيجية عالية، ويتصدرها إعادة إقامة مستوطنتي غانيم وكاديم، اللتين سبق أن أزيلتا في شمال الضفة الغربية قبل نحو عقدين.
ومن بين المستوطنات التي تمت الموافقة عليها أيضا، خمس مستوطنات عشوائية كانت قائمة بالفعل لكنها لم تكن تتمتع بوضع قانوني.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد حذر إسرائيل من ضم الضفة الغربية وهي خطوة يحاول وزراء في الحكومة اليمينية في إسرائيل تطبيقها بأسرع وقت ممكن.
وتُعدّ جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تُعد البؤر الاستيطانية غير قانونية أيضا بموجب القانون الإسرائيلي.
وباستثناء القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل وضمتها مع الضفة الغربية عام 1967، يعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
