أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأحد، مقتل شخص وإصابة آخر في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيانا جاء فيه :«نعلن أن غارتي العدو الإسرائيلي اليوم على سيارة ودراجة نارية في بلدة ياطر قضاء بنت جبيل أدتا على التوالي إلى سقوط شهيد وإصابة مواطن ثان بجروح».
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، استهداف عنصرين من حزب الله في قرية ياطر جنوبي لبنان.
وكتب الجيش الإسرائيلي في تغريدة عبر منصة إكس: «شن الجيش الإسرائيلي مؤخراً هجوماً على مسلح من حزب الله في منطقة ياتار جنوب لبنان. وتبعها بتغريدة أخرى أعلن فيها استهداف عنصر آخر».
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن سلاح الجو استهدف عنصرا تابعا لحزب الله في قرية ياطر جنوبي لبنان.
وأضافت القناة الإسرائيلية أن الجيش يواصل شن غاراته على عناصر حزب الله في جنوب لبنان.
وأكدت أن الجيش نفذ غارتين منفصلتين اليوم، على عنصرين في منطقة اليطار.
حصر سلاح حزب الله
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية لحصر سلاح حزب الله.
وقال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أمس السبت، إن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح المتعلقة بجنوب نهر الليطاني باتت على بُعد أيام من الانتهاء.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام مع رئيس الوفد المفاوض في «لجنة الميكانيزم» السفير سيمون كرم، الذي أطلعه على تفاصيل ونتائج الاجتماع الأخير لهذه اللجنة. وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية، أي إلى شمال نهر الليطاني، استنادًا إلى الخطة التي أعدّها الجيش بناءً على تكليف من الحكومة.
كما شدّد سلام على ضرورة توفير كل الدعم اللازم للجيش اللبناني، لتمكينه من الاضطلاع الكامل بمسؤولياته الوطنية.
ونص اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة والذي تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 على نزع سلاح حزب الله اللبناني المتحالف مع إيران بدءا من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهي المنطقة المتاخمة لإسرائيل.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وصولًا إلى نزع سلاحه في كل لبنان، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدّم إليها خلال الحرب التي استغرقت أكثر من عام بينه وبين الحزب.
غير أنّ إسرائيل تواصل تنفيذ غارات جوية على مناطق مختلفة في لبنان، مشيرةً إلى أنّ حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية بمساعدة إيران، ومشكّكةً في فاعلية الجيش اللبناني في هذا المجال.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته على لبنان، والتي أسفرت، منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، عن مقتل نحو 340 شخصًا، وفقًا لحصيلة أعدّتها وكالة «فرانس برس» استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة.
وخلال سلسلة اجتماعات في باريس، عرض قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل «التقدّم المحرز في تنفيذ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية»، بحسب ما أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، في مؤتمر صحفي.
تحدث هيكل عن «احتياجات» الجيش اللبناني للاستمرار في القيام بهذا العمل. وأشار إلى وجود «إجماع على توثيق هذا التقدّم بشكل جدي، والعمل في إطار آلية مراقبة وقف إطلاق النار».
وتضم لجنة «الميكانيزم» المكلفة مراقبة تطبيق الاتفاق ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل».
مساندة اليونيفيل
ووفق مصادر «فرانس برس»، عُقد الاجتماع، في وقت سابق، بحضور كل من الموفد الفرنسي إلى لبنان جان-إيف لو دريان، ومستشارة الرئيس الفرنسي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط آن-كلير لوجاندر، إضافةً إلى الموفدة الأميركية إلى بيروت مورغان أورتاغوس، والموفد السعودي يزيد بن فرحان.
وكان جان-إيف لو دريان وآن-كلير لوجاندر زارا بيروت مؤخرًا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اندلاع حرب جديدة في لبنان.
وتطبيقًا للاتفاق، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، يُفترض أن ينهي الجيش تطبيق المرحلة الأولى منها في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني بحلول نهاية العام.
وقال باسكال كونفافرو «هناك بالفعل هذا الموعد النهائي في 31 ديسمبر/كانون الأول. مهمّتنا هي دعم الجهود اللبنانية لضمان الالتزام به».
والمطلوب راهنًا توثيق التقدّم المحرز في إطار تفكيك مخازن الأسلحة وشبكة الأنفاق التابعة لحزب الله.
من ناحية أخرى، اتفق المجتمعون، من حيث المبدأ، على عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في بداية عام 2026.
