أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن استمرار انهيار المباني التي قُصفت خلال حرب الإبادة على قطاع غزة وسقوطها على رؤوس ساكنيها، يعكس تفاقم المخاطر المحدقة بالأوضاع الإنسانية في القطاع، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي، ومنع عمليات الإعمار، وعدم السماح بإدخال مستلزمات الإيواء المناسبة.
وشدد قاسم، في تصريحات اليوم الأحد، على أن تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية، المتمثل في القتل اليومي للمواطنين الفلسطينيين، كما حدث صباح اليوم في حي الشجاعية، يُعد استمرارًا لخروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية.
وأوضح أن هذا يأتي في وقت تتحدث فيه الأطراف المختلفة عن تثبيت وقف إطلاق النار والتقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على غزة، بما يعكس رغبة إسرائيلية واضحة في مواصلة العدوان على شعبنا في قطاع غزة.
وأضاف الناطق باسم الحركة: «ما زلنا ندعو الوسطاء إلى التحرك الجاد للجم هذه الخروقات، والضغط على الاحتلال لبدء عملية إعمار حقيقية لقطاع غزة، بدلًا من استمرار استشهاد المواطنين؛ سواء بانهيار المباني المقصوفة، أو غرق الخيام، أو الموت من البرد، في ظل انعدام وسائل التدفئة في القطاع».
مناشدات الدفاع المدني
في وقت سابق من اليوم، ناشدت المديرية العامة للدفاع المدني بغزة الأهالي الذين عادوا للسكن داخل المباني والمنازل التي استهدفها الاحتلال سابقا وصُنفت بأنها «غير صالحة للسكن»، الالتزام بتعليمات فرق السلامة وإخلائها فورا، والانتقال إلى أماكن آمنة حفاظا على حياتهم.
وقال الدفاع المدني، في بيان، إنه يعرب عن أسفه الشديد لعدم التزام بعض السكان بتحذيرات اللجنة المختصة التابعة له، والتي تضم مهندسين وخبراء، بشأن ضرورة إخلاء المنازل الخطرة، مشيرا إلى أن عددا من هذه المباني تعرض مؤخرا لانهيارات أسفرت عن وفيات ومفقودين.
وأكد الدفاع المدني مجددا دعوته للأهالي في مختلف مناطق قطاع غزة، ممن يقيمون في منازل آيلة للسقوط، بضرورة إخلائها والتوجه إلى مساكن آمنة، لا سيما مع بداية فصل الشتاء.
وأوضح البيان أن 22 منزلا تعرضت لانهيارات جزئية أو كلية منذ بدء المنخفض الجوي الأخير في 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، ما أدى إلى وفاة 18 شخصا، بينهم 4 لا يزالون مفقودين تحت الأنقاض.
