كشفت وكالة أنباء بلومبرغ نيوز، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة الأميركية تدرس عقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة، في إطار مساعيها الجديدة لوقف إطلاق النار.
ونقلت الوكالة الأميركية عن أشخاص مطلعين على الأمر أن الولايات المتحدة وحلفاءها يجدِّدون مساعيهم لعقد مؤتمر حول إعادة إعمار غزة، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى ضخ زخم جديد في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بعد سلسلة من النكسات.
وبحسب مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لطبيعة المحادثات الخاصة، فقد تمَّت مناقشة واشنطن كمكان محتمل لعقد المؤتمر الذي قد يُعقد في وقت مبكر من الشهر المقبل.
وأضاف أحد المصادر أن مصر من بين مواقع أخرى قيد الدراسة.
إعادة إعمار غزة مرهون بنزع سلاح حماس
وأمس الأحد، بحث وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، مع السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، مستقبل منطقة الشرق الأوسط، والوضع في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال الزيارة التي يُجريها الثاني لتل أبيب.
وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إن إعادة الإعمار وبناء مستقبل أفضل لغزة لن يكونا ممكنين إلا إذا قامت حركة حماس بنزع سلاحها.
وأضاف ساعر أن حركة حماس لم تتخلَّ حتى الآن عن سلاحها، مدعيًا أنها تحاول ترسيخ سلطتها في غزة، وإسرائيل لن تقبل بذلك.
تأكيد مصري على ضرورة إعمار غزة
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شدَّدت مصر على ضرورة الإسراع في بدء تنفيذ خطة إعمار غزة، للتخفيف من أعباء سكانها وإيجاد المأوى الآمن لهم، مطالبة إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بذلك.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك أقيم بالقاهرة، مع المفوضة الأوروبية للمساواة، حاجة لحبيب، أوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن معبر رفح لا يزال مغلقا من الجانب الإسرائيلي منذ سريان وقف إطلاق النار.
وأكد وزير الخارجية المصري أنه ناقش مع المفوضة الأوروبية «الأوضاع الكارثية» في غزة، مشدِّدًا على أن المفوضية الأوروبية «تحرص على نقل الصورة الحقيقية في قطاع غزة».
وجدَّد عبد العاطي التأكيد على الموقف المصري من معبر رفح، مشيرًا إلى أن المعبر «يعمل على مدار الساعة من الجانب المصري»، لكنه «لا يزال مغلقًا من الجانب الآخر بسبب التعنت الإسرائيلي».
بدورها، شددت المسؤولة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، على الحاجة لضخ المساعدات إلى قطاع غزة بشكل سريع، مشيرة إلى أن مصر قامت بدور كبير في إدارة أزمة قطاع غزة.
وأكدت أنها ستجري زيارة لمعبر رفح للاطلاع على الأوضاع على الأرض.
وقدمت المفوضة الأوروبية وصفًا للوضع في القطاع، وقالت: «هناك مناطق دُمِّرت بالكامل في قطاع غزة والملايين فقدوا منازلهم وأحباءهم».
وأشادت المسؤولة الأوروبية بالموقف المصري، وقالت إن «مصر فتحت ذراعيها أمام آلاف الفلسطينيين الذين تضرروا من الحرب على غزة منذ عام 2023، بينهم 30 ألف طفل عبروا إلى مصر طالبين الأمان واللجوء والرعاية الصحية، وبالطبع مصر قامت بدور رائد في ضخ المساعدات الإنسانية إلى غزة».
