أوروبا وكندا تنددان بموافقة إسرائيل على إنشاء 19 مستوطنة بالضفة

نددت دول منها بريطانيا وكندا وألمانيا اليوم الأربعاء في بيان مشترك أصدرته الحكومة البريطانية بموافقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء في البيان المشترك «ندعو إسرائيل إلى العدول عن هذا القرار، بالإضافة إلى إلغاء التوسع في المستوطنات». ومن الدول المشاركة في البيان بلجيكا والدنمرك وفرنسا وإيطاليا وأيسلندا وأيرلندا واليابان ومالطا وهولندا والنرويج وإسبانيا.

وأضاف البيان «نذكر أن مثل هذه التحركات أحادية الجانب، في إطار تكثيف أشمل لسياسات الاستيطان في الضفة الغربية، لا ينتهك القانون الدولي فحسب، بل يؤجج أيضا انعدام الاستقرار».

مصادقة إسرائيلية

وقبل أيام، أفادت القناة الإسرائيلية 14 بأن المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال صادق على إقامة 19 مستوطنة في الضفة الغربية، بعضها قائم منذ سنوات، وبعضها حديث.

وذكرت القناة أن من بين المستوطنات التي شملتها المصادقة غانم وكاديم، وهما آخر مستوطنتين لم يحصل الاحتلال على موافقة رسمية بشأنهما منذ عملية الإخلاء التي جرت في شمال الضفة.

وخلال جلسة المجلس الوزاري، عرض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خطته الرامية إلى «تقنين 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية».

وبحسب القناة، فإن بعض هذه المستوطنات حديث، بينما يمثل بعضها الآخر تجمعات استيطانية قائمة سيتم إخضاعها الآن للإجراءات التنظيمية الإسرائيلية.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن سياسة توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، بقيادة وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، باتت تنعكس بشكل واضح في الميزانية الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أن سموتريتش يضخ مليارات الشواكل في الضفة الغربية من ميزانية الدولة، بهدف تغيير وجه المستوطنات، وتشمل هذه الخطوات نقل قواعد جيش الاحتلال، وإنشاء البنية التحتية لعشرات المستوطنات الجديدة، وفتح الطرق السريعة المؤدية إليها، وإنشاء المؤسسات العامة، وتعزيز أنظمة الدفاع.

مصر تدين التوسع الاستيطاني

أدانت مصر، الأربعاء الماضي، استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في سياساتها الاستيطانية غير القانونية، وآخرها المصادقة على تقنين وإقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وقالت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، إن ذلك «يُعد انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967».

وجددت مصر رفضها الكامل لكافة أشكال التوسع الاستيطاني، باعتباره عائقاً رئيسياً أمام تحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف هذه الانتهاكات، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما يسهم في إحياء المسار السياسي وتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط.