اتفقت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والحوثيون الأربعاء على انتشال وتسليم الجثامين في إطار عملية تبادل كبيرة للأسرى، ما أعاد الأمل لعائلات آلاف المفقودين جراء الحرب.
يأتي هذا الإعلان غداة اتفاق الطرفين المتحاربين على تبادل نحو ثلاثة آلاف أسير. وستكون هذه أكبر عملية من نوعها منذ اندلاع النزاع قبل 11 عاما، في حال إتمامها.
ولم يقدّم المسؤولون تفاصيل كثيرة حيال الخطوات التالية، فيما حضّ مراقبون الجانبين على المضي قدما في التنفيذ دعما لمساعي السلام.
وقال المفاوض في وفد الحوثيين عبد القادر المرتضى في بيان نشره على منصة إكس «تم اليوم التوقيع على اتفاق انتشال وتسليم الجثامين من كل الجبهات والمناطق من قبل كل الأطراف برعاية وإشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر».
وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم «في كشف مصير آلاف المفقودين من الطرفين».
من جهته، قال المتحدث باسم الوفد الحكومي ماجد فضائل لوكالة فرانس برس إن اتفاق استعادة الجثامين يُعد «ملحقا» ضمن اتفاق تبادل الأسرى، مؤكدا أنه جرى توقيعه صباح الأربعاء.
وأدّت الحرب في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ العام 2015، وأغرقت أفقر دول شبه الجزيرة العربية في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم. وقسّمت البلاد إلى مناطق خاضعة للحوثيين، وأخرى للحكومة التي تتخذ من مدينة عدن في جنوب البلاد مقرا.
ويعيش اليمن في ظل هدنة بدأت في نيسان/أبريل 2022 وصمدت إلى حدّ كبير رغم انتهاء مدّتها في تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته.
ترحيب أوروبي
ودعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، إلى خفض التصعيد في اليمن، وتعزيز الجهود الدبلوماسية من قبل جميع الأطراف والجهات الفاعلة الإقليمية.
ورحَّب الاتحاد الأوروبي، في بيان، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه، أمس الثلاثاء، في مسقط بشأن مرحلة جديدة لإطلاق سراح المحتجزين على خلفية النزاع من جميع الأطراف.
وجدَّد الإتحاد دعمه لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، كما جدَّد التزامه بالعمل من أجل السلام والازدهار الدائمين للشعب اليمني.
وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وبمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية.
وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة استمرار احتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية والوطنية والدولية، ومنظمات المجتمع الدولي، والبعثات الدبلوماسية، داعيًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
