أميركا تؤجل نشر مواد متعلقة بإبستين بعد اكتشاف مليون وثيقة إضافية

قالت وزارة العدل الأميركية اليوم الأربعاء إنها عثرت على أكثر من مليون وثيقة إضافية يحتمل أن تكون مرتبطة بجيفري إبستين المدان في جرائم جنسية، مما يترتب عليه تأجيل نشر الوثائق بالكامل لأسابيع، بينما يقوم مسؤولون بالتدخل في صياغة التفاصيل لحماية الضحايا.

وبدأت إدارة الرئيس دونالد ترمب في الإفراج عن الملفات المتعلقة بالتحقيقات الجنائية حول إبستين، الممول الأميركي الراحل الذي كان صديقا لترمب في التسعينيات، وذلك امتثالا لقانون أقره الكونغرس الشهر الماضي.

وأقر الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس القانون رغم اعتراضات ترمب، وطلبوا الإفراج عن جميع الوثائق بحلول 19 ديسمبر/ كانون الأول مع السماح بالتنقيح الجزئي لحماية الضحايا.

وجاء هذا الإعلان في ليلة عيد الميلاد بعد ساعات من مطالبة اثني عشر عضوا بالكونجرس للمراقب العام لوزارة العدل بفحص فشلها في الوفاء بالموعد النهائي. وأبلغت المجموعة، المكونة من 11 ديمقراطيا وجمهوريا واحدا، القائم بأعمال المفتش العام دون بيرثيوم في رسالة أن الضحايا «يستحقون الكشف الكامل وراحة البال» التي يوفرها تدقيق مستقل.

ويأتي الإعلان وسط تدقيق متزايد على الإفراج المتدرج لوزارة العدل عن السجلات المتعلقة بإبستين، بما في ذلك من ضحايا إبستين وأعضاء الكونغرس. وكتب النائب الجمهوري توماس ماسي من كنتاكي، وهو أحد رعاة قانون الشفافية، يوم الأربعاء على منصة إكس: «لقد انتهكت وزارة العدل القانون من خلال إجراء تنقيحات غير قانونية وتجاوز الموعد النهائي».

احتوت عمليات النشر حتى الآن على تعديلات واسعة النطاق، مما أثار غضب بعض الجمهوريين ولم يفعل الكثير لنزع فتيل الفضيحة التي تهدد الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي في عام 2026.

وفي رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء، قالت وزارة العدل  إنه تم الكشف عن أكثر من مليون وثيقة إضافية يحتمل أن تكون مرتبطة بإبستين من قبل مكتب التحقيقات الاتحادي «إف.بي.آي» ومكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن، دون توضيح متى أو كيف تم العثور على الوثائق.

وقالت الوزارة «لدينا محامون يعملون على مدار الساعة لمراجعة الوثائق وإجراء أعمال التنقيح المطلوبة قانونا لحماية الضحايا، وسنقوم بالإفراج عن الوثائق في أقرب وقت ممكن». وأضافت «نظرا للكم الهائل من المواد، قد تستغرق هذه العملية بضعة أسابيع أخرى». 

مزاعم ضد ترمب

وقالت وزارة العدل الأميركية، أمس الثلاثاء، إن الوثائق الأخيرة التي نشرتها الحكومة بشأن قضية جيفري إبستين تتضمن مزاعم «غير حقيقية ومبالغ فيها» ضد الرئيس دونالد ترمب.

وكتبت الوزارة على موقع إكس: «بعض هذه الوثائق تتضمن مزاعم غير حقيقية ومبالغ فيها ضد الرئيس ترمب تم رفعها إلى مكتب التحقيقات الفدرالي مباشرة قبل انتخابات 2020»، من دون أن تحدد أي الاتهامات التي تعتبرها كاذبة.

وأضافت: «لو أن فيها ولو ذرة من المصداقية، لكانت استُخدمت ضد الرئيس ترمب بالفعل».

نشر 8000 وثيقة 

ونشرت وزارة العدل الأميركية ما يقرب من 8000 وثيقة جديدة مرتبطة بفضيحة جيفري إبستين على موقعها الإلكتروني، بعدما اتُّهمت بحجب المعلومات وانتُقدت من المعارضة الديمقراطية بسبب البطء الشديد في نشر تفاصيل الملف.

وتحتوي الملفات الجديدة، بحسب تحليل لوكالة فرانس برس، على مئات مقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية، بما في ذلك لقطات من كاميرات مراقبة تعود إلى شهر أغسطس/ آب 2019، عندما عُثر على إبستين المدان بالاعتداء الجنسي متوفيا داخل زنزانته.