رفض أفريقي لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال.. ومقديشو تندد

أدانت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم الجمعة، الهجوم المتعمد من جانب إسرائيل على سيادتها إثر اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة، محذرة من أن ذلك سيقوض السلام الإقليمي.

وقالت الوزارة في بيان «إن الأعمال غير المشروعة من هذا القبيل تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وتفاقم التوترات السياسية والأمنية».

في وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاعتراف رسميا بما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي «صومالي لاند».

وجرى توقيع إعلان مشترك ومتبادل بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيليين ورئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد.

من جانبه، وصف ما يسمى رئيس أرض الصومال الاعتراف الإسرائيلي بـ«التاريخي»، وأكدت إسرائيل عزمها تعزيز التعاون مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.

الاتحاد الأفريقي

من جانبه، أصدر الاتحاد الأفريقي بيانا بعد اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال.

وجاء في بيان عبر منصة إكس «يرفض رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أي اعتراف بصومالي لاند ويؤكد مجدداً التزام الاتحاد الأفريقي الثابت بوحدة وسيادة الصومال».

كما أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة المتعلقة بـ«صومالي لاند».

 

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المفوضية بشكل قاطع الموقف الثابت والمستمر للاتحاد الأفريقي، والمستند إلى المبادئ المنصوص عليها في القانون التأسيسي للاتحاد، ولا سيما احترام الطبيعة غير المادية للحدود الموروثة عند الاستقلال، كما أكد ذلك قرار منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1964.

وتابع البيان «نرفض رفضاً قاطعاً أي مبادرة أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بصوماليلاند ككيان مستقل، مؤكداً أن صوماليلاند لا تزال جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية. إن أي محاولة لتقويض وحدة الصومال وسيادتها وسلامة أراضيها تتعارض مع المبادئ الأساسية للاتحاد الأفريقي، وتُنذر بخطر إرساء سابقة خطيرة ذات تداعيات بعيدة المدى على السلام والاستقرار في جميع أنحاء القارة».

وأكد رئيس المفوضية مجدداً التزام الاتحاد الأفريقي الراسخ بوحدة الصومال وسيادتها وسلامة أراضيها، فضلاً عن دعمه الكامل لجهود السلطات الصومالية الرامية إلى ترسيخ السلام وتعزيز مؤسسات الدولة والنهوض بالحوكمة الشاملة.

بيان رباعي

بدورها، قالت مصر، اليوم الجمعة، إن وزراء خارجية الصومال ومصر وتركيا وجيبوتي ينددون باعتراف إسرائيل بأرض الصومال دولة ذات سيادة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من عبد السلام عبدي علي وزير خارجية جمهورية الصومال، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، وعبد القادر حسين عمر وزير خارجية جمهورية جيبوتي.

وقال بيان للخارجية المصرية إن الاتصالات تناولت تطورات الأوضاع الخطيرة الأخيرة في منطقة القرن الإفريقي حيث «أكد الوزراء على الرفض التام وإدانة اعتراف إسرائيل باقليم أرض الصومال، وشددوا على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد».

وأضاف البيان أن الوزراء «شددوا على دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية».

سابقة خطيرة

كما جري خلال الاتصالات مع مصر التأكيد على أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يُعد سابقة خطيرة وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول يمثل ركيزة أساسية لاستقرار النظام الدولي، ولا يجوز المساس به أو الالتفاف عليه تحت أي ذريعة.

وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات خطوة إسرائيل بالاعتراف بإقليم «صومالي لاند» كدولة مستقلة، مؤكّدًا رفض الجامعة الكامل لهذه الخطوة باعتبارها انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي وتعديًا على مبدأ وحدة الأراضي وسيادة الدول، وهو الركن الأساسي في ميثاق الأمم المتحدة والعلاقات الدولية.

كما أصدرت تركيا بيانا منفصلا قالت فيه أن هذه «الخطوة التي تأتي في سياق السياسات التوسعية لإسرائيل ومساعيها الحثيثة لمنع الاعتراف بدولة فلسطين تدخلا صريحا في الشؤون الداخلية للصومال».

وقال البيان الصادر عن الخارجية إن «تركيا التي تولي أهمية كبرى لإحلال السلام والأمن في القرن الإفريقي تؤكد دعمها الثابت لوحدة أراضي الصومال، وستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الصومالي».

كذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، عن تأكيد المملكة لدعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة، وسلامة أراضيها.

وعبرت الخارجية السعودية، في بيان، عن رفضها لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، باعتباره يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي.