يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني اقتحام بلدة قباطية جنوبي مدينة جنين، بعد إطلاق وزير الجيش يسرائيل كاتس، عملية عسكرية واسعة في البلدة، وفرض حظر للتَجوال حتى إشعار آخر.
وقال كاتس، أمس الجمعة، إنه أصدر تعليماته للجيش بـ«الرد بقوة» في بلدة قباطية بالضفة الغربية، التي قال إن منفذ عملية دهس وطعن ينحدر منها.
فلسطيني مفرج عنه في قباطية: الاحتلال يحتجز العشرات في ظروف صعبة ويمارس اعتداءات جسدية بحقهم
وقال مهند زكارنة، أحد المحتجزين المفرج عنهم في بلدة قباطية، إن جيش الاحتلال يحتجز العشرات في ظروف صعبة ويعتدي عليهم دون توجيه تهم إليهم.
وأكد خلال مقابلة مع «الغد» أنه تعرض لإهانات وضرب مبرح، مشيرا إلى أن «ما جرى يفوق الوصف ولا يمكن الحديث عن تفاصيله»، على حد تعبيره.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لمثل هذه المعاملة، إذ سبق أن جرى احتجاز عدد من السكان قبل نحو أسبوعين لمدة 14 ساعة، فيما استمر الاحتجاز هذه المرة نحو 4 ساعات، دون أسباب واضحة.
وأكد أن حالة الخوف والارتباك باتت تسيطر على الجميع، في ظل غياب أي معلومات عمّا يجري، قائلاً «لم يعد أحد يعرف ما الذي يحدث».
حصار قباطية
كان مراسل الغد قد أفاد أمس، بأن جيش الاحتلال بدأ اقتحام لقباطية بسلسلة مداهمات واحتجاز عدد من الفلسطينيين، إضافة لاعتقال والد المشتبه به في تنفيذ عملية الدهس والطعن العفولة بعد اقتحام منزله.
وفي وقت لاحق، أفاد مراسل الغد بأن قوات الاحتلال أقدمت على إجلاء عائلتين من منازلهم في بلدة قباطية جنوبي جنين.
ولليوم الثاني على التوالي، يغلق الجيش مداخل قباطية ويعزلِها عن محيطها.
ووفق مصادر محلية فإن جيش الاحتلال حوَّل قرابة عشرة منازل داخل البلدة إلى ثُكنات عسكرية، وشن مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل، رافقها احتجاز فلسطينيين وإخضاعُهم لتحقيقات ميدانية.
بيان الجيش
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن قوات من سرية المظليين ووحدة دوفدفان، وبمشاركة جهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة حرس الحدود، وحدة يفتاح ووحدة متسادا التابعة لمصلحة السجون، «باشرت أمس (الجمعة) نشاطًا عملياتيًا في بلدة قباطية، وذلك تحت قيادة لواء منشه وبإسناد جوي من سلاح الجو الإسرائيلي».
ونفذت قوات الاحتلال أعمال مسح هندسي لمنزل منفّذ العملية. تمهيدا لمصادرته.
وبحسب بيان الجيش، اعتقلت قوات الأمن عددًا من الفلسطينيين بدعوى التورط في أنشطة إرهابية، كما استجوبت ميدانيًا عشرات المواطنين.
وأفاد شهود بأن قوات الاحتلال لجأت إلى استخدام أساليب التنكيل والضرب والإهانة في أثناء إجراء التحقيقات الميدانية.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن «الجيش يعمل بقوة وحزم ضد بؤر الإرهاب في بلدة قباطية، التي خرج منها المخرب القاتل منفذ الهجوم الخطير الذي وقع يوم الجمعة، وذلك بالتزامن مع فرض إغلاق شامل وطوق محكم على البلدة».
وأضاف «سنواصل قيادة سياسة هجومية بلا هوادة».
