قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الأحد، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوجه مجددا إلى الولايات المتحدة في زيارة وصفتها بـ«المهمة»، لعرض ما تعدها إسرائيل تهديدات متصاعدة من إيران وحماس وحزب الله، محذرة من أن غياب أي رؤية سياسية جدية يجعل الفشل «متوقعا سلفا».
وكتبت الصحيفة، في تعليق سياسي، أن أحد الأسباب التي قادت إلى هجوم 7 أكتوبر كان ما سمته سياسة «اللا سياسة»، سواء في التعامل مع حكم حماس في غزة أو مع القضية الفلسطينية عموما، وعدَّت نهج «الاحتواء» سمح بتعاظم التهديدات وأدخل إسرائيل في «أوهام» بأن تحسين الأوضاع الاقتصادية يمكن أن يحقق الردع.
وأضافت أن هجوم 7 أكتوبر كان يفترض أن يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى مراجعة سياساتها، إلا أن نتنياهو «لم يتعلم شيئا ولم ينس شيئا»، مشيرة إلى أنه واصل رفضه مناقشة «اليوم التالي» للحرب، حتى بعد اندلاعها.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو أعلن، في اجتماع حكومي أواخر مارس، ما وصفه بخطة تقوم على السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، مع الإشارة إلى «خطة هجرة طوعية» نُسبت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهي تصريحات قالت الصحيفة إنها تحولت إلى «خطاب أجوف» أضر بصورة إسرائيل دوليا.
وتابعت أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت لاحقا، في أغسطس، «خطة من خمس نقاط» شملت نزع سلاح حماس، واستعادة جميع الأسرى، ونزع سلاح القطاع، وفرض سيطرة أمنية إسرائيلية، وإنشاء إدارة مدنية بديلة لا تتبع حماس ولا السلطة الفلسطينية، إلا أن الصحيفة رأت أن هذه الخطة كانت تهدف عمليا إلى إطالة أمد الحرب.
وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن إدارة ترمب، بحسب التعليق، ضاقت ذرعا باستمرار الحرب، وأن زيارة نتنياهو السابقة إلى واشنطن في سبتمبر انتهت بما وصفته بـ«مسار من الإهانات»، شمل فرض «خطة من 20 نقطة» تتضمن إقامة دولة فلسطينية.
ومع بدء زيارة جديدة لنتنياهو إلى واشنطن، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل حققت خلال الزيارة السابقة وقفا لإطلاق النار وإفراجا عن أسرى، «بإملاءات أميركية»، ورأت أن تحقيق إنجازات جديدة يتطلب تعاونا وثيقا مع الولايات المتحدة، لا سيما في مواجهة إيران وحزب الله وحماس.
وأكدت أن هذا التعاون، من وجهة نظرها، يحتاج إلى رؤية سياسية تشمل بناء تحالف إقليمي، وهو ما قالت إن حكومة نتنياهو تفتقر إليه، منتقدة في هذا السياق تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن الاستيطان اليهودي في قطاع غزة.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى تقارير من واشنطن تفيد بأن جاريد كوشنر يعمل خلف الكواليس لدفع مسار نزع سلاح حماس، معتبرة أن النجاح في هذه المهمة يظل غير مضمون في ظل «خطاب الحرب فقط» وغياب أي أفق سياسي واضح.
