قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد إنه يعتقد أن المحادثات بشأن إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا قد وصلت إلى مراحلها النهائية، وذلك قبل توجهه إلى اجتماع في فلوريدا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وجاءت تصريحات ترمب عقب مكالمة هاتفية له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصفه ترمب بأنه جاد للغاية بشأن إنهاء الحرب.
وأضاف ترمب: «سأتصل بالرئيس بوتين مجددا بعد الاجتماع، وسنواصل المفاوضات».
مكالمة بوتين وترمب
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه أجرى مكالمة هاتفية مثمرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأحد، قبل لقائه المقرّر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "أجريت للتو مكالمة هاتفية جيدة جدا ومثمرة مع الرئيس الروسي بوتين"، قبل المحادثات المخطط إجراؤها مع زيلينسكي في مقر إقامة ترامب في فلوريدا عند الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (السادسة مساء بتوقيت غرينتش).
وقال متحدث باسم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد إن الرئيس الأوكراني ونظيره الأميركي دونالد ترمب سيجريان مكالمة هاتفية مع القادة الأوروبيين خلال اجتماعهما في ولاية فلوريدا الأميركية.
ومن المقرر أن يلتقي فولوديمير زيلينسكي مع دونالد ترمب اليوم الأحد في فلوريدا للبحث في قضية أوكرانيا ومحاولة الحصول على موافقة الرئيس الأميركي على النسخة الأخيرة من خطة السلام الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة مع روسيا منذ نحو 4 سنوات.
وقال الرئيس الأميركي لموقع بوليتيكو يوم الجمعة الماضي إن نظيره الأوكراني الذي يصل حاملا معه أحدث مقترحاته بشأن القضية الشائكة المتعلقة بتقاسم الأراضي، «لا يملك أي شيء حتى أوافق أنا عليه».
مع ذلك، بدا ترمب واثقا في نتائج المحادثات، قائلا «أعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام معه. وأعتقد أنها ستسير على ما يرام مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين» الذي يعتزم التحدث معه «قريبا».
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ستواصل «انخراطها مع المفاوضين الأميركيين لوضع اتفاقات دائمة تعالج الأسباب الجذرية للنزاع»، مع انتقاده للأوروبيين، وفق تصريحات نقلتها وكالة تاس للأنباء.
وأضاف «بعد تغيّر الإدارة في الولايات المتحدة، أصبحت أوروبا والاتحاد الأوروبي العقبة الرئيسية أمام السلام»، معتبرا أن الأوروبيين «لا يخفون نواياهم في الاستعداد لحرب ضد روسيا».
وتابع «طموح القادة الأوروبيين يعميهم حرفيا: فهم ليسوا غير مبالين بالأوكرانيين فحسب، بل يبدو أنهم غير مبالين أيضا بشعوبهم».
من جانبه، أعرب زيلينسكي خلال محطة له في كندا السبت، عن أمله في أن يكون الاجتماع مع ترامب «بنّاء للغاية»، مشيرا إلى أنه تشاور مسبقا مع حلفائه الأوروبيين.
وأكد الأوروبيون للرئيس الأوكراني «دعمهم الكامل»، وفق المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وفي كندا، حصل زيلينسكي على حزمة مساعدات اقتصادية جديدة بقيمة 2,5 مليار دولار كندي (1,8 مليار دولار أميركي) من رئيس الوزراء مارك كارني.
وسيستقبل الرئيس دونالد ترمب نظيره الاوكراني فولوديمير زيلينسكي عند الساعة 13,00 (18,00 توقيت غرينتش) في منتجعه مارالاغو.
أصبح هذا المقر الخاص في بالم بيتش، حيث يمضي الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما عطلته، بمثابة ملحق للبيت الأبيض. ومن المقرر أن يستضيف ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في المقر عينه الاثنين.
نسخة جديدة
ولم يكن الاجتماع الأخير بين الرئيسين الأميركي والأوكراني في أكتوبر/ تشرين الأول، حين طلب فولوديمير زيلينسكي صواريخ توماهوك من دون جدوى، وديا على الإطلاق.
وتأتي القمة في فلوريدا عقب اقتراح الرئيس الأوكراني نسخة جديدة من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، بعد تعديلها إثر محادثات مع أوكرانيا، وهو ما أثار استياء موسكو.
ميرنوغراد وغوليايبول
وفي تصعيد للضغط الميداني، أعلنت روسيا السبت أنها سيطرت على بلدتين جديدتين في شرق أوكرانيا، هما ميرنوغراد وغوليايبول.
وقال بوتين السبت «إذا لم ترغب السلطات في كييف في تسوية هذه القضية سلميا، فسنحل كل المشكلات التي تواجهنا بالوسائل العسكرية».
وأضاف الرئيس الروسي أن «قادة نظام كييف ليسوا في عجلة من أمرهم لحل هذا النزاع سلميا». واستذكر قائلا «لقد تحدثت عن هذا الأمر قبل عام في خطاب ألقيته في وزارة الخارجية».
وعشية الاجتماع في فلوريدا، هاجمت موسكو كييف والمنطقة المحيطة بها بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ، ما أسفر عن مقتل شخصين وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل.
