أعلنت وزارة الخارجية التونسية، في بيان اليوم الأحد، تأييدها للبيانات الصادرة عن كل من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي والتي تم خلالها التنديد باعتراف الكيان الصهيوني بإقليم أرض الصومال.
وقالت: «أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميا باستقلال ما يسمى بأرض الصومال المعلنة من جانب واحد، وهو القرار الذي أدانته غالبية دول العالم».
وأعربت الخارجية التونسية عن تضامنها التام مع جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ودعمها الكامل لها في رفض أي إجراءات من شأنها المسّ بسيادتها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، معتبرة هذا الاعتراف الذي أقدم عليه الكيان الصهيوني الغاصب المحتل إجراء خطير وغير مسبوق، يندرج في إطار مساعي الحركة الصهيونية إلى التوسع في المنطقة العربية ومزيد تقسيمها بكافة الأشكال الاجرامية.
إجراء لا قيمة له
وأكدت الوزارة أن الإجراء الإسرائيلي لا قيمة له، ويوضع في خانة التصرف كدولة مارقة تسعى إلى ترتيب الأوضاع بشكل يخدم مصالحها وأهدافها المعلنة والخفية بما في ذلك المضيّ قُدما في مخططات تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق من أرضه السليبة والتوسع والسيطرة على المسالك التجارية.
وقالت الخارجية إن تونس لا تكتفي بالشجب والإدانة لهذه العربدة الصهيونية وترتيباتها التوسعية وجرائمها على مدى عقود وعقود، بل تدعو الدول والمجتمع الإنساني على وجه الخصوص إلى التحرك السريع والناجع لإحباط ما أقدم عليه الكيان الصّهيوني المحتل الذي ضرب عرض الحائط ولا يزال مصرّا على ضرب كل المواثيق والأعراف الدولية.
كما أكدت تونس رفضها القاطع لهذا الإجراء وتجدّد موقفها الثابت من حقّ الشعب الفلسطيني في كل أرض فلسطين وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشّريف ورفضها القاطع لكافة مخططات التهجير التي تستهدفه.
الرئيس الصومالي يحذر
واليوم الأحد، حذّر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في جلسة برلمانية طارئة، الأحد، من أن اعتراف إسرائيل باستقلال إقليم أرض الصومال الانفصالي «يشكّل تهديدًا لأمن واستقرار العالم والمنطقة».
وقال محمود إن الإعلان، الذي جعل إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال، «يرقى إلى مستوى عدوان سافر على سيادة واستقلال وسلامة أراضي ووحدة شعب جمهورية الصومال».
يذكر أن وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي أكد في تصريحات اختص بها قناة الغد، أن اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» يمثل اعتداءً على السيادة الصومالية وادعاءً باطلاً لا أثر قانونياً أو سياسياً له، محذّراً من تداعياته على الأمن القومي العربي وأمن البحر الأحمر.
وكشف فقي، في تصريحات لـ«الغد»، أن جهات انفصالية عرضت على إسرائيل الاعتراف مقابل استقبال فلسطينيين من قطاع غزة، مؤكداً رفض بلاده القاطع لأي تهجير قسري للفلسطينيين ودعمها الجهود الدولية لحماية حقوقهم المشروعة.
رفض واسع
وأعرب عدد من الدول «عابرة للأقاليم»، أمس السبت، عن الرفض التام للاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال.
وأصدرت هذه الدول بيانا أكد على «الرفض القاطع» لإعلان إسرائيل أمس عن اعترافها بإقليم «أرض الصومال» الكائن في جمهورية الصومال الفيدرالية، «على ضوء التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، وتأثيراته الخطيرة على السلم والأمن الدوليين، وهو ما بعكس كذلك عدم اكتراث اسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولي».
كما أدانت الدول المشاركة في البيان «بأشد العبارات لهذا الاعتراف، الذي يمثل خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، الذي أكد على الحفاظ على سيادة الدول، ووحدة وسلامة أراضيها».
في السياق ذاته، أكد الاتحاد الأوروبي، مساء أمس السبت، على احترامه «لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه وفقا لدستوره وميثاقي الاتحادين الأوروبي والأفريقي».
ودعا الاتحاد الأوروبي «إلى حوار بناء بين أرض الصومال والحكومة الصومالية لحل الخلافات العالقة».
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إن المفوضية ترفض أيضا أي اعتراف بأرض الصومال، مؤكدا «التزامها الراسخ» بوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ومحذرا من أن مثل هذه التحركات تهدد بتقويض السلام والاستقرار في أنحاء القارة.
وفي مارس/آذار الماضي، نفى الصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية تلقي أي مقترح من الولايات المتحدة أو إسرائيل لإعادة توطين الفلسطينيين من غزة، وأكدت مقديشو رفضها القاطع لأي خطوة من هذا القبيل.
