حذرت اليابان وأستراليا، اليوم الأربعاء، من المناورات الصينية حول تايوان، في وقت يشتد فيه التصعيد في المنطقة.
وترى طوكيو أن المناورات العسكرية بالذخيرة الحية التي أجرتها الصين في مطلع الأسبوع لمحاكاة حصار بحري لتايوان «تصعد التوتر» في المنطقة، مؤكدة أنها أعربت عن مخاوفها لبكين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية توشيهيرو كيتامورا إن التدريبات العسكرية التي قام بها الجيش الصيني مؤخرا حول تايوان تصعد التوتر في مضيق تايوان.
وأضاف في تصريح لوسائل الإعلام «لطالما أكدت الحكومة اليابانية أنها تود أن تتم تسوية مسألة تايوان سلميا من خلال الحوار»، مؤكدا أن السلام والاستقرار في مضيق تايوان مهمان للمجتمع الدولي بأسره.
وختم «سنواصل متابعة تطورات الوضع بأكبر قدر من الانتباه».
وقامت الصين الإثنين والثلاثاء بإطلاق صواريخ ونشر عشرات الطائرات المقاتلة والسفن حول تايوان في إطار مناورات عسكرية تحاكي حصارا لموانئ الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها وتتوعد بضمها ولو بالقوة.
أستراليا تندد
ونددت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، بالتدريبات العسكرية الصينية «المزعزعة للاستقرار» حول تايوان، مؤكدة أنها أبلغت بكين مخاوفها بهذا الصدد.
وأعلنت الوزارة أن «أستراليا تعارض بشدة أي أعمال تزيد من مخاطر وقوع حادث أو حسابات خاطئة أو تصعيد».
وأكدت أنه يجب التعامل مع الخلافات من خلال الحوار، وليس باستخدام القوة أو الإكراه، محذرة من أن التدريبات تهدد بتأجيج التوتر الإقليمي.
وأعلن خفر السواحل التايوانيون، صباح الأربعاء، أن السفن الحربية الصينية وسفن خفر السواحل الصينيين بدأت بالانسحاب من المياه المحيطة بالجزيرة، مع ورود مؤشرات تشير إلى انتهاء المناورات العسكرية.
ونددت بكين اليوم بالدول التي انتقدت مناوراتها العسكرية في المياه المحيطة بتايوان باعتبارها غير مسؤولة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان خلال مؤتمر صحفي «هذه الدول والمؤسسات تغض الطرف عن القوى الانفصالية في تايوان التي تسعى لتحقيق الاستقلال بوسائل عسكرية».
وأضاف «رغم ذلك، يصدرون انتقادات غير مسؤولة لأعمال الصين الضرورية والعادلة للدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، فيشوهون الوقائع ويخلطون بين الحق والباطل، وهو ما ينطوي على نفاق تام».
وتأتي هذه المناورات في أعقاب تصاعد الخطاب الصيني بشأن مطالبات بكين بالسيادة في المنطقة بعد أن أشارت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي إلى أن هجوما صينيا افتراضيا على تايوان قد يؤدي إلى رد عسكري من طوكيو.
وهذه هي الجولة السادسة من المناورات الحربية الكبرى التي تجريها الصين منذ 2022 بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي للجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي.
